فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157891 من 466147

قيل ويجوز أن تكون ما استفهامية أي أتل أي شيء حرّم ربكم ، على جعل التلاوة بمعنى القول ، وهو ضعيف جداً ، و {عليكم} أن تعلق ب {أتل} ، فالمعنى: أتل عليكم الذي حرّم ربكم ، وإن تعلق ب {حرّم} ، فالمعنى أتل الذي حرّم ربكم عليكم ، وهذا أولى ، لأن المقام مقام بيان ما هو محرّم عليكم لا مقام بيان ما هو محرّم مطلقاً وقيل: إن عليكم للإغراء ولا تعلق لها بما قبلها.

والمعنى عليكم أن لا تشركوا إلى آخره ، أي الزموا ذلك كقوله تعالى: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [المائدة: 105] وهو أضعف مما قبله ، وأن في {أَن لا تُشْرِكُواْ} مفسرة لفعل التلاوة ، وقال النحاس: يجوز أن تكون في موضع نصب بدلاً من"ما"، أي أتل عليكم تحريم الإشراك.

وقيل: يجوز أن يكون في محل رفع بتقدير مبتدأ ، أي المتلوّ أن لا تشركوا ، و {شيئاً} مفعول أو مصدر أي لا تشركوا به شيئاً من الأشياء ، أو شيئاً من الإشراك.

قوله: {وبالوالدين إحسانا} أي أحسنوا بهما إحساناً ، والإحسان إليهما البرّ بهما ، وامتثال أمرهما ونهيهما.

وقد تقدّم الكلام على هذا.

قوله: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أولادكم مّنْ إملاق} لما ذكر حق الوالدين على الأولاد ، ذكر حق الأولاد على الوالدين ، وهو أن لا يقتلوهم من أجل إملاق.

والإملاق الفقر ، فقد كانت الجاهلية تفعل ذلك بالذكر والإناث خشية الإملاق ، وتفعله بالإناث خاصة خشية العار ، وحكى النقاش عن مؤرّج أن الإملاق الجوع بلغة لخم ، وذكر منذر بن سعيد البلوطي: أن الإملاق الإنفاق.

يقال أملق ماله: بمعنى أنفقه.

والمعنى الأوّل هو الذي أطبق عليه أئمة اللغة ، وأئمة التفسير ها هنا.

{وَلاَ تَقْرَبُواْ الفواحش} أي المعاصي ، ومنه {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزنى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} [الإسراء: 32] وما في {مَا ظَهَرَ} بدل من الفواحش ، وكذا ما بطن.

والمراد ب {ما ظهر} : ما أعلن به منها ، و {ما بطن} : ما أسرّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت