فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157806 من 466147

قال ابن عطية: وهذه السبل تعم اليهودية والنصرانية والمجوسية ، وسائر أهل الملل وأهل البدع والضلالات ، من أهل الأهواء والشذوذ في الفروع ، وغير ذلك من أهل التعمق في الجدل والخوض في الكلام . وهذه كلها عرضة للزلل ومظنة لسوء المعتقد .

قال قتادة: اعلموا أن السبيل سبيل واحد . جماعة الهدى ، ومصيره الجنة . وأن إبليس استبدع سبلاً متفرقة . جماعة الضلالة ، ومصرها إلى النار . وروى عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية وفي قوله: {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله .

{ذَلِكُمْ} إشارة إلى ما ذكر من اتباع سبيله تعالى وترك اتباع سائر السبل: {وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} أي: اتباع الكفر والضلالة . وفيه تأكيد أيضاً . روى الترمذيّ وحسنه ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: من أراد أن ينظر إلى وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمه ، فليقرأ هؤلاء الآيات: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً} - إلى قوله -: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} . وروى الحاكم ، وصححه عن ابن عباس قال: في الأنعام آيات محكمات هن أم الكتاب ثم قرأ: {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} الآيات .

وروى الحاكم وصححه وابن أبي حاتم عن عُبَاْدَة بن الصامت قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أيكم يبايعني على هؤلاء الآيات الثلاث ؟ ثم قوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} حتى فرغ من ثلاث آيات . ثم قال: ومن وفى بهن فأجره على الله . ومن انتقص منهن شيئاً ، فأدركه الله في الدنيا ، كانت عقوبته . ومن أخره إلى الآخرة . كان أمره إلى الله . إن شاء أخذه وإن شاء عفا عنه ) .

لطيفة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت