فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151653 من 466147

وأنهم يفعلون بهم فعل الغريم الملظ؛ يبسط يده إلى من عليه الحق، ويعنف عليه في المطالبة ولا يمهله، ويقول له: أخر إليّ مالي عليك الساعة، ولا أريم مكاني، حتى أنزعه من أحداقك. وقيل: معناه: باسطو أيديهم عليهم بالعذاب.

(أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ) : خلصوها من أيدينا، أي: لا تقدرون على الخلاص، (الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ) يجوز أن يريدوا وقت الإماتة وما يعذبون به من شدة النزع، وأن يريدوا الوقت الممتدّ المتطاول الذي يلحقهم فيه العذاب في البرزخ والقيامة. والهون والهوان: الشديد،

وقوله: (أنهم يفعلون بهم فعل الغريم) إلى آخره: بيان لوجه التمثيل، وأن أصل الكناية أخذ الزبدة والخلاصة من التمثيل، الذي هو تشبيه الحالة بالحالة.

قوله: (الغريم الملظ) ، الجوهري:"ألظ فلان بفلان: إذا لزمه، عن أبي عمرو: هو ملظ به: إذا لزمه لا يفارقه". الإزهاق:"من: زهقت نفسه تزهق زهوقاً، أي: خرجت".

قوله: (ولا أريم مكاني) ، الجوهري: رامه يريمه ريماً، أي: برحه. يقال: لا ترمه، أي: لا تبرحه. والسياق: نزع الروح.

قوله: (اليَوْمَ تُجْزَوْنَ) يجوز أن يريدوا وقت الأمانة، ... وأن يريدوا الوقت الممتد المتطاول): والظاهر هذا الثاني، لأن قوله: (ولَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى) [الأنعام: 94] مناسب لحال القيامة، لأن الآيات الواردة في معناها في فيها، وقد عطف من حيث المعنى على (تُجْزَوْنَ) . والتقدير: يقولون: (الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الهُونِ) واليوم يقال لهم: (ولَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى) [الأنعام: 94] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت