فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149240 من 466147

الباطل، كما قال جلَّ قوله: (وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ) كما

قالوا فيه: سحر وجنون، وكهانة وأساطير الأولين.

والجدال المذموم في الآيات التي جعلها الله في السماوات والأرض، وهو أن

يحرف الآيات التي يخوف الله بها عباده، من معارف الحق الكائن بعد الموت يوم

القيامة في دار القرار إلى أن يلحدوا بها إلى معارف من الحق الكائن معهودة كائنة

عن كائنات متعارفات، فإن ذلك يؤثر التأنس بها، وعدم الخوف عندها يعدلون بها

عن حقيقة ما أوجدت له إلى ما يبطل الانتفاع بها، فقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا غيمت

السماء اصفرَّ لونه ودخل وخرج، وإذا أمطرت سري عنه، فقيل له في ذلك، فقال

-صلى الله عليه وسلم -:"وما يدريني لعله كما قال قوم هود - عليه السَّلام -: (هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا) ."

وكان نزول هذه الآية؛ أعني: قوله جل قوله:(وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي

آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ)والإيمان بعد لم

يظهر ظهور علو [غلبة] ، فلما أظهر الله الإسلام، وجاء بالفتح والنصر نزل آيات القتل

والقتال وتخرجكم هذه، وما هو في معناها إلى حال ذلك ووقته. انتهى.

أتبع هذا بقوله جلَّ قوله: (وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا ...(70) . هم أهل

الكتابين.

ثم قال جل قوله: (وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ) أن"وما"

بعدها بتأويل المصدر، ومعنى الإبسال: الارتهان والمنع والخذلان، والإسلام من

أسلمت فلانًا فانا أسلمه، فالإبسال كلمة معناها مركب، من معاني هذه الكلمات

يقال: أسد باسل؛ بمعنى: منيع لا يُقرب، فمن مُنع الجنة والرحمة فقد ارتهن بعمله،

ومن لم ينصر فقد خذل، ومن خذل فقد أسلم إلى المكروه والعذاب.

أتبع هذا قوله جلَّ قوله: (قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا)

كالمشركين بالله والكافرين بالله والكافرين بكتابه، وكالذي فعلتم أنتم

ركبتم أهواءكم، فكتمتم ما استحفظتم من كتاب الله عندكم، فاستعملتكم الشياطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت