فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149241 من 466147

بالهوى كما فعلت بأولئك، فصرتم من أجل ذلك حيارى في الأرض، هذا في أهل

الكتاب خاصة.

فلا أنتم عملتم بكتابكم المأخوذ عليكم الميثاق فيه، ولا اتبعتم ما جاءكم من

الهدى والقرآن، ولا رضيم الشرك والكفر دينًا؛ لتبيان ضلالته، فتحيرتم (كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ) فضَلَّ في مهامة الأرض ومتألفها (لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى) محمد وأصحابه - عليهم السلام - يدعونهم إلى

الهدى، فيقول أحدهم لداعيه إلى الهدى: (ائْتِنَا) فادخل فيما نحن فيه، وأنزل ما

أنت عليه من هدايتك (قُلْ) يا محمد:(إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ

الْعَالَمِينَ)ولم يقل:"وأمرنا أن نسلم"وإنما ذلك - والله أعلم - لما

في سياق الخطاب من معنى الهداية والدعاية، فيمكن أن يكون تقدير الكلام: إن

دعاية الله أو هداية الله، لنسلم لرب العالمين هو الهدى.

أو يكون على تقدير محذوف عطف عليه بقوله جل قوله؛ (وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ

وَاتَّقُوهُ ... (72) . فعطف - جلَّ جلالُه - على ما في الخطاب من معنى الأمر، وتناول العزم والوجوب به

الجملتين، ثم استمر على قوله الحق - جلَّ جلالُه - إعلامًا بشأنه، وتعريفًا بقدره(وَهُوَ الَّذِي

إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)

(وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ... ) إلى قوله جلَّ قوله: (وَهُوَ

الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (73) .

وفي ذكر هذا كله وما تقدم ذكره مبعث وإشارة إلى النظر في الملكوت، وأنه

سبيل الإسلام والإيمان والعلم الموصل المحيط، وبما حواه في الغيب والشهادة،

وهو العلم الذي يشرف به عالمه على مطالع الدنيا والآخرة. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 2/ 222 - 230} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت