فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149233 من 466147

قيل: هذا صلة قوله: (قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا) (وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ) (وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) .

وقَالَ بَعْضُهُمْ: ليس على الصلة، ولكن على الابتداء: (وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) ، وقل لهم: (أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ(72)

(وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) قد ذكرناه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ...(73)

قيل: قوله: (بِالْحَقِّ) ، أي: خلق السماوات والأرض بالحق لم يخلقهما باطلا؛ كقوله تعالى: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا) .

قيل: لم يخلقهما باطلا، ولكن خلقهما بالحق، وهو يحتمل وجوهًا:

قيل: خلقهما للعاقبة؛ لأن كل أمر لا عاقبة له فهو باطل ليس بحق، فإنما خلق السماوات والأرض وما بينهما للعاقبة وذلك لأمر عظيم؛ كقوله: (لِيَوْمٍ عَظِيمٍ(5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) .

وقيل: قوله: (بِالْحَقِّ) ، أي: خلقهما ليمتحن فيهما ولمحنة سكانهما، لم يخلقهما لغير شيء .

وقيل: (بِالْحَقِّ) ، أي: خلقهما بالحكمة من نظر فيهما وتدبر؛ للدلالة على أن لهما خالقًا ومدبرًا، والدلالة على أن مدبرهما ومنشئهما واحد، فإذا كان كذلك كان خلقهما بالحق بالحكمة والعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كُنْ فَيَكُونُ) .

قد ذكرنا أن قوله: (كُن) هو أوجز كلام في لسان العرب يعبر به فيفهم منه، لا أَنْ كَانَ مِنَ اللهِ كاف أو نون، لكنه ذكر - واللَّه أعلم - ليعلموا أن ليس على اللَّه في الإحياء والإنشاء بعد الموت مؤنة؛ كما لم يكن على الخلق في التكلم بـ"كن"مؤنة، ولا يصعب عليهم ذلك؛ فعلى ذلك ليس على اللَّه في البعث بعد الموت مؤنة ولا صعوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت