فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149137 من 466147

تَوْثِيقِ إِسْمَاعِيلَ وَتَضْعِيفِهِ، وَمِنْهُ أَنَّهُ نَصَّ عَلَى نَكَارَةِ حَدِيثِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ كَأَحْمَدَ وَأَبِي حَاتِمٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ مَتْرُوكٌ. وَسَنَعُودُ إِلَى الْكَلَامِ عَلَى الصُّورِ وَحِكْمَةِ النَّفْخِ فِيهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَتَيِ الْأَنْبِيَاءِ وَالزُّمَرِ، إِنْ أَحْيَانَا اللهُ تَعَالَى.

(عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) فَسَّرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْغَيْبَ وَالشَّهَادَةَ هُنَا بِالسِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: الشَّهَادَةُ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ خَلْقَهُ، وَالْغَيْبُ مَا غَابَ عَنْكُمْ مِمَّا لَمْ تَرَوْهُ. وَتَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي عَالَمِ الْغَيْبِ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ السُّورَةِ مُفَصَّلًا تَفْصِيلًا. وَالْمَعْنَى أَنَّ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِالْحَقِّ، وَالَّذِي قَوْلُهُ الْحَقُّ فِي التَّكْوِينِ، وَالَّذِي لَهُ الْمُلْكُ وَحْدَهُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَيُحْشَرُ الْخَلْقُ - هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَهُوَ الْحَكِيمُ الَّذِي يَضَعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي مَوْضِعِهِ، وَهُوَ الْخَبِيرُ بِدَقَائِقِ الْأُمُورِ وَخَفَايَاهَا، فَلَا يَشِذُّ عَنْ عِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ شَيْءٌ مِنْهَا، فَلَا يَلِيقُ بِعَاقِلٍ أَنْ يَدْعُوَ غَيْرَهُ وَلَوْ بِقَصْدِ التَّوَسُّلِ وَالتَّقْرِيبِ إِلَيْهِ زُلْفَى (فَلَا تَدْعُوَا مَعَ اللهِ أَحَدًا) (72: 18) (بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ) (6: 41) فَفِي هَذَا التَّذْيِيلِ تَقْرِيرٌ لِمَضْمُونِ الْآيَةِ، وَفَذْلَكَةٌ لِلسِّيَاقِ الْوَارِدِ فِي إِنْكَارِ دُعَاءِ غَيْرِ اللهِ تَعَالَى. انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 7 صـ 435 - 444}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت