وقيل: هو علم ما لم يكن بعد أن يكون إذ يكون كيف يكون وما لا يكون أن لو كان كيف يكون وقال ابن مسعود: أوتي نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء إلا مفاتح الغيب.
وقال ابن عباس: إنها خزائن غيب السماوات والأرض من الأقدار والأرزاق {ويعلم ما في البر والبحر} قال مجاهد: البر المفاوز والقفاز ، والبحر القُرى والأمصار لا يحدث فيها شيء إلا وهو يعلمه.
وقال جمهور المفسرين: هو البر والبحر المعروفان ، لأن جميع الأرض إما بر وإما بحر وفي كل واحد منهما من عجائب مصنوعاته وغرائب مبتدعاته ما يدل على عظيم قدرته وسعة علمه {وما تسقط من ورقة إلا يعلمها} يريد ساقطة وثابتة والمعنى أنه يعلم عدد ما يسقط من الورق وما بقي على الشجر من ذلك ويعلم كم انقلبت ظهراً لبطن إلى أن تسقط على الأرض {ولا حبة في ظلمات الأرض} قيل: هو الحب المعروف يكون في بطن الأرض قبل أن ينبت.
وقيل: هي الحبة التي في الصخرة التي في أسفل الأرضين {ولا رطب ولا يابس} قال ابن عباس: الرطب الماء واليابس البادية.
وقال عطاء: يريد ما ينبت وما لا ينبت.
وقيل: المراد بالرطب الحي واليابس الميت.
وقيل: هو عبارة عن كل شيء لأن جميع الأشياء إما رطبة وإما يابسة.
فإن قلت إن جميع هذه الأشياء داخلة تحت قوله وعنده مفاتح الغيب فَلِمَ أفرد هذه الأشياء بالذكر وما فائدة ذلك؟.