روى البخاري في أفراده من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله ، لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله ، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله ، ولا يعلم ما في غدٍ إلا الله ، ولا تعلم نفس بأي أرض تموت إلا الله ، ولا يعلم متى ينزل الغيث إلا الله"قال ابن مسعود: أُوتي نبيُّكم علم كل شيء إلا مفاتيحَ الغيب.
والثاني: أنها خزائن غيب السماوات من الأقدار والأرزاق ، قاله ابن عباس.
والثالث: ما غاب عن الخلق من الثواب والعقاب ، وما تصير إليه الأمور ، قاله عطاء.
والرابع: خزائن غيب العذاب ، متى ينزل ، قاله مقاتل.
والخامس: الوُصلة إلى علم الغيب إذا اسْتُعْلم ، قاله الزجاج.
والسادس: عواقب الأعمار وخواتيم الأعمال.
والسابع: ما لم يكن ، هل يكون ، أم لا يكون؟ وما يكون كيف يكون وما لا يكون ، إن كان ، كيف يكون؟ فأما البَرُّ ، فهو القفر.
وفي البحر قولان.
أحدهما: أنه الماء ، قاله الجمهور.
والثاني: أنه القرى ، قاله مجاهد.
قوله تعالى: {وما تسقط من ورقة إلا يعلمها} قال الزجاج: المعنى أنه يعلمها ساقطة وثابتة ، كما تقول: ما يجيئك أحد إلا وأنا أعرفه ، ليس تأويله: اعرفه في حال مجيئه فقط.
فأما ظلمات الأرض ، فالمراد بها بطن الأرض.
وفي الرطب واليابس ، خمسة أقوال.
أحدها: أن الرطب: الماء ، واليابس: البادية.
والثاني: الرطب: ما يُنبِت ، واليابس: مالا يُنبِت.
والثالث: الرطب: الحي ، واليابس: الميت.
والرابع: الرطب: لسان المؤمن يذكر الله ، واليابس: لسان الكافر لا يتحرك بذكر الله.
والخامس: أنهما الشيء ينتقل من إحدى الحالتين إلى الأخرى ، فهو يعلمه رطباً ، ويعلمه يابساً.
وفي الكتاب المبين قولان.
أحدهما: أنه اللوح المحفوظ ، قاله مقاتل.
والثاني: أنه علم الله المتقَنُ ، ذكره الزجاج.