(النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ شَهَادَةِ اللهِ تَعَالَى لِرَسُولِهِ) تَأْيِيدُهُ بِالْآيَاتِ الْكَثِيرَةِ وَأَعْظَمُهَا الْقُرْآنُ وَهُوَ الْآيَةُ الْعِلْمِيَّةُ الْعَقْلِيَّةُ الدَّائِمَةُ بِمَا ثَبَتَ بِالْفِعْلِ مِنْ عَجْزِ الْبَشَرِ عَنِ الْإِتْيَانِ بِسُورَةٍ مِنْ مَثَلِهِ وَبِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْآيَاتِ الْكَثِيرَةِ كَأَخْبَارِ الْغَيْبِ وَوَعْدِ الرَّسُولِ وَالْمُؤْمِنِينَ بِنَصْرِهِ تَعَالَى لَهُمْ وَإِظْهَارِهِمْ عَلَى أَعْدَائِهِمْ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ثَبَتَ بِالْفِعْلِ عِنْدَ أَهْلِ عَصْرِهِ وَنُقِلَ إِلَيْنَا بِالتَّوَاتُرِ وَمِنْهَا غَيْرُ الْقُرْآنِ مِنَ الْآيَاتِ الْحِسِّيَّةِ وَالْأَخْبَارِ النَّبَوِيَّةِ
بِالْغَيْبِ الَّتِي ظَهَرَ بَعْضُهَا فِي زَمَنِهِ وَبَعْضُهَا بَعْدَ زَمَنِهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ ، كَقَوْلِهِ فِي سِبْطِهِ الْحَسَنِ وَهُوَ طِفْلٌ""
ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ، وَلَعَلَّ اللهُ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ"وَقَوْلُهُ فِي عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ"تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ"وَقَوْلُهُ"صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا بَعْدُ . قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ"الْحَدِيثَ وَكُلُّهَا صَحِيحَةٌ ."