وقوله: [الرجز]
2122 - يَا ربَّ مُوسَى أظْلَمِيَ وأْظْلَمِيَ وأظْلَمُه ... ْ أرسل عليه مَلِكاً لا يَرْحَمُهْ
وقوله: [الكامل]
2133 - فَلَئِنْ لَقيتُكَ خَالِيَتْنِ لَتَعْلَمَنْ ... أيِّي وَأيُّك فَارِسُ الأحْزَابِ
والجامع بينهما: أنَّهُ لمَّا أضاف إلى"الياء"وَحْدَها احتاج إلى تكرير ذلك المضاف.
ويجوزُ أبو البقاء أن يكون"بيني"متعلّقاً بمحذوف على أنَّهُ صفة لـ"شهيد"، فيكون في مَحَلّ رفع، والظاهر خلافُهُ.
قوله:"وأوْحِيَ"الجمهور على بِنَائِهِ للمفعول، وحُذِف الفاعل للعمل به، وهو الله تبارك وتعالى.
و"القرآن"رفع به.
وقرأ أبو نهيك، والجحدري، وعكرمة، وابن السَّمَيْفَع: " وأوْحَى ببنائه للفاعل،"القرآن"نَصْباً على المفعول به."
و"لأنْذِرَكُمْ"متعلِّقٌ بـ"أوحي".
قيل: وثمَّ مَعْطُوف حُذِفَ لدلالة الكلام عليه، أي: لأنذركم به وأبَشِّركم به، كقوله تعالى: {تَقِيكُمُ الحر} [النحل: 81] ، وتقدم فيه نظائرُ، وقيل: لا حاجة إليه، لأن المقام مَقَامُ تخويف.
قوله تعالى:"ومَنْ بَلَغَ"فيه ثلاثةُ أقوال:
أحدهما: أنه في مَحَلِّ نَصْبِ عطفاً على المنصوب في"لأنْذِرَكُمْ"، وتكون"مَنْ"موصولةٌ، والعائِدُ عليها من صِلَتِهَا مَحْذُوفٌ.
أعني: ولأنذر الذي بلغه القرآن الكريم من العَرَبِ والعَجَمِ.
وقيل: من الثَّقَلَيْنِ.
وقيل: من بَلَغَهُ [من القرآن الكريم] إلى يوم القيامةِ.
وعن سعيد بن جبير:"من بلغه من القرآن، فكأنما رأى مُحَمَّداً عليه الصَّلاة والسَّلامُ".
الثاني: أنَّ في"بَلَغَ"ضميراً مرفوعاً يَعُودُ على"مَنْ"، ويكون المفعول محذوفاً، وهو منصوب المَحَلّ أيضاً نَسَقاً على مَفْعُول"لأنذركم"والتقدير: ولأنذر الذي بَلَغَ الحُلُمَ، فالعَائِدُ هنا مُسْتَتِرٌ في الفعل.