أَقُولُ: وَكَذَلِكَ لَا شَكَّ فِي وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ فَالْقُرْآنُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلٌّ مِنْهُمَا تَجِبُ إجَابَتُهُ وَالْإِيمَانُ بِهِ وَوُجُوبُ إجَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقْتَضِي تَعَلُّقَ شَرْعِهِ بِهِمْ ، وَوُجُوبُ إجَابَةِ الْقُرْآنِ تَقْتَضِي وُجُوبَ امْتِثَالِ مَا فِيهِ فَيَتَعَلَّقُ بِهِمْ
جَمِيعُ تَكَالِيفِهِ مِنْ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ فَقَصْرُ السَّائِلِ كَلَامَهُ عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ لَيْسَ بِجَيِّدٍ وَهُمْ قَدْ أُمِرُوا بِالْإِيمَانِ وَالْإِجَابَةِ فَلَمْ تَزَلْ الْإِجَابَةُ وَتَكَلَّمَ فِي الْإِيمَانِ ، وَإِنْ قَالَ: الْمُرَادُ بِالْإِجَابَةِ الْإِيمَانُ مَنَعْنَاهُ فَإِنَّهُمَا أَمْرَانِ مُتَغَايِرَانِ .
وَقَوْلُهُ وَبِتَقْدِيرِ عَوْدِهِ إلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ دَالٌّ عَلَى وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِهِ صَحِيحٌ .
وَقَوْلُهُ: وَمُطْلَقُ الْإِيمَانِ بِهِ أَعَمُّ مِنْ الْإِيمَانِ بِكَوْنِهِ رَسُولًا إلَيْهِمْ إلَى آخِرِهِ .
جَوَابُهُ أَنَّهُمْ أُمِرُوا بِإِجَابَتِهِ وَبِالْإِيمَانِ بِهِ عَلَى الْأَمْرِ بِالْإِجَابَةِ لَا شَكَّ أَنَّهُ لَا يَرِدُ عَلَى هَذَا السُّؤَالِ وَالْأَمْرُ بِالْإِيمَانِ بِهِ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ وَهُوَ كَوْنُهُ دَاعِيًا إلَى اللَّهِ تَجِبُ عَلَيْهِ إجَابَتُهُ وَذَلِكَ هُوَ الْإِيمَانُ بِكَوْنِهِ رَسُولًا إلَيْهِمْ .