فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144690 من 466147

وَهَذَا الْجَوَابُ مِنْ الْجِنِّ إمَّا أَنْ يَكُونَ لَمَّا قَرَأَ عَلَيْهِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ أَوْ غَيْرِهَا وَإِمَّا أَنْ يَكُونُوا حَاضِرِينَ عِنْدَهُ فِي مَجْلِسِهِ مَعَ الصَّحَابَةِ وَالصَّحَابَةُ لَا يَرَوْنَهُمْ فَإِنَّ فِي اللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ ابْنِ جَرِيرٍ مَا يُشْعِرُ بِذَلِكَ ، وَأَيًّا مَا كَانَ فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْخِطَابَ لَهُمْ وَلِلْإِنْسِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُبَلِّغٌ لَهُمْ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى وَذَلِكَ مَعْنَى الرِّسَالَةِ ، وَقَوْلُ الْفَرَّاءِ وَابْنِ الْأَنْبَارِيِّ إنَّ قَوْلَهُ (تُكَذِّبَانِ) مِنْ خِطَابِ الْوَاحِدِ بِخِطَابِ الِاثْنَيْنِ بَعِيدٌ وَجُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى خِلَافِهِ وَأَنَّهُ خِطَابٌ لِلثَّقَلَيْنِ .

فَهَذَا مَا حَضَرَنِي مِنْ الْأَدِلَّةِ لِذَلِكَ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلَوْ تَتَبَّعْت رُبَّمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ ، وَمِنْ الْأَدِلَّةِ أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَشَرِيعَتَهُ آخِرُ الشَّرَائِعِ وَنَاسِخَةٌ لِكُلِّ شَرِيعَةٍ قَبْلَهَا وَلَا شَرِيعَةَ بَاقِيَةً الْآنَ غَيْرَ شَرِيعَتِهِ وَلِذَلِكَ إذَا نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا يَحْكُمُ بِشَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْجِنُّ مُكَلَّفِينَ بِهَا لَكَانُوا إمَّا مُكَلَّفِينَ بِشَرِيعَةٍ غَيْرِهَا وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَرَّرَ وَإِمَّا أَنْ لَا يَكُونُوا مُكَلَّفِينَ أَصْلًا ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِذَلِكَ وَلَا يُمْكِنُ الْقَوْلُ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ كُلَّهُ طَافِحٌ بِتَكْلِيفِهِمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت