فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14442 من 466147

و القسم السابع هو ما أريد من الجميع بالقصد المطلق الأوّل الذي ذكرته آنفا ، وله سراية فِي جميع الأقسام ، ومن تحقّق بميراث المصطفى صلّى اللّه عليه وآله ، وذاق سرّ التنزّل القرآني من أمّ الكتاب الأكبر بالذوق الاختصاصي عرف أسرار الكتاب العزيز ، وانحصار أقسامه الكلّيّة فيما ذكرناه ، ورأى أنّ فيه التحقّق التامّ ، وفيه ما قصد به رعاية حال المخاطبين وفهومهم ، وما تواطؤوا عليه ، وفيه أيضا ما روعيت به حكمة الموطن والزمان والمكان ، وحال المخاطبين الأوّل ، لحرمة المرتبة الأوّليّة كالسدر المخضود ، والطلح المنضود ، والماء المسكوب ، والظلّ الممدود وغير ذلك مما تكرّر ذكره فِي الكتاب والسّنة ، ولا حظّ لأكثر الأمّة من ظاهر ذلك فِي الترغيب وغيره ، ومثله وأساور من فضّة للرجال ، وأنّه تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء ، فافهم وتذكّر.

ولنذكر الآن أمّهات الأحكام الشرعيّة الكلّيّة فنقول: الحلال على قسمين: مطلق ، ومقيّد ، فالحلال المطلق هو الوجود لأنّه لم يحجر على قابل له أصلا ، والمقيّد من وجه هو كلّ أمر يباشره الإنسان المكلّف ، أو يتقلّب فيه بصفة الفعل أو القول أو الحال ، مما لم يحجر عليه هنا ، ولم يتوجّه عليه المطالبة فيما بعد أو العقوبة عاجلا وآجلا.

والحرام حرامان: مطلق وهو الإحاطة بكنه الحقّ بحيث أن يشهد ويعرف كشهود نفسه بنفسه وكمعرفته بها. والحرام المقيّد من وجه كلّ ما لم يتغيّر حكم الحقّ فيه لتغيّر حال المكلّف ، ولازمه المطالبة والمؤاخذة كالشرك وكنكاح الوالدة والولد ونحو ذلك فإنّ هذا النوع ليس كتحريم الميتة ومثلها فإنّه متى انصبغ المكلّف بالحالة الاضطراريّة عادة حلال فهذا النوع من الحكم يتنوّع بتنوّع حال المكلّف ، فهو يعيّنه أوّلا بحالة وينسخه ثانيا بحالة أخرى ، وأكثر الأحكام المشروعة هذا شأنها ولا حاجة إلى التعديد والتطويل ، وما سوى ما نذكره فجزئيّات بالنسبة إلى هذه ، فافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت