فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14440 من 466147

وأصحاب الآفة المذكورة هم أصحاب الفطرة البتراء ، واللوائح الأولى الذين لم يبقوا على طهارة الإيمان الصحيح ، ولا فازوا بحقيقة الشهود الذاتي والكشف الصريح ، فإنّ أهل الكشف المحقّق والشهود يعظّمون الأشياء ، ويرونها شعائر الحقّ ومظاهره وصور أسمائه ، والمضطرّين وقفوا عند أسماء الأسماء لم يعرفوا حقائق الأسماء ولا المسمّى بها ، فتعظيمهم وسمي وهمي يزيله الحسّ وفقه النفس فاعتبر الشارع صلّى اللّه عليه وآله ما ذكرنا امدادا للهمم ، وتحريضا على طلب المزيد بالتشويق المدرج فيما ذكرنا ، وليعلم الألبّاء كمال قوّته فِي التبليغ حيث لم يكتم ولم يوضح ، بل عبّر عن الأسرار بعبارة تامّة مؤدّية للمقصود بيانه بالنسبة إلى الفطن اللبيب والتسمية المطابقة مع السلامة من بشاعة التصريح ، وآفاته وعدم تفطّن الغبيّ المراد ، فجمع بين الكشف والكتم ليرتقي الضعيف النفس بالتشويق إلى حضرة القدس ، وليزداد اللبيب استبصارا ، فجزاه الله وإخوانه عنّا وعن سائر المسترشدين أفضل الجزاء ، آمين.

والقسم الآخر ما هو ضرب مثال لأمر آخر يعلمه بالإرشاد الإلهي أهل النهي وهو على ضربين أيضا:

الضرب الواحد هو ما كان المثال نفسه فيه مرادا بالقصد الأوّل أيضا كالأمر الذي لأجله وقع التمثيل ، وذلك لشرف المثال وتضمّنه الفوائد العزيزة.

والضرب الآخر هو أن يكون المراد بالقصد الأوّل ما لأجله ضرب المثال وقصد به التنبيه عليه. وأمّا ما يتضمّن المثال من الفوائد فيقع مرادا بالقصد الثاني لا بالقصد الأوّل.

ولو لا الخوف من العقول الضعيفة ، ورعاية الحكمة التي راعاها الشارع ويلزمنا الوقوف عندها ، لذكرنا من كلّ قسم مسألة شرعيّة ، ونبّهنا على أصلها فِي الجناب الإلهى ، لكن نذكر أنموذجا يكتفي به اللبيب ، وهو أنّ المراد بالقصد الأوّل ينقسم إلى قسمين: مطلق ، ومقيّد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت