فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14433 من 466147

المضافة إلى الأسماء والأعيان ، وغلبة بعض تلك الأحكام للبعض غلبة تخرج جمعيّتها عن نقطة الاعتدال الخصيص بتلك الجمعيّة أيّ جمعيّة كانت ، فافهم.

وقد عرفت سرّ البدايات والغايات ، وأنّ الحقّ هو الأوّل والآخر ، وأنّ شؤونه هي المتعيّنة فِي البين فلا تنس.

ولمّا كانت الفاتحة أمّ الكتاب - أي أصله - وقد عرّفتك فِي أوّل الكتاب مرتبتها ، وأنّها الأنموذج الشريف الأخير ، وكان غيب الذات من حيث اللاتعيّن - حال لا حكم ولا صفة ولا اسم - متقدّما على جميع التعيّنات الظاهرة والباطنة ، العلميّة والوجوديّة ، وكان مصير الأمور كلّها ومنتهاها إلى ما تعيّنت منه أوّلا ، والحقّ هو الأوّل ، اقتضى الأمر السرّ العدلي الكمالي العيني""

ختم الفاتحة بلفظ يدلّ على الحيرة التي كان آخر مراتبها من حيث حال المتّصفين بها متّصلا بغيب الذات ، ولهذا كان منتهى الأكابر فإنّ حيرتهم فِي اللّه هي فِي أعلى خصوصيّات ذاته من ذاته ، بعد تعدّي سائر مراتب أسمائه وصفاته.

وكما كان أوّل الحضرات الوجوديّة المتعيّنة من غيب الذات هي حضرة التهيّم ، وفيه تعيّن المهيّمون المستغرقون بما هم فيه عن الشعور بأنفسهم ، وبمن هيّمهم شهوده وفرط قربه ، وبالسوى كان الآخر نظير الأوّل ، كما بيّنّا ، فإنّ الخاتمة عين السابقة ، فختم سبحانه أحوال الصفوة من عباده بما بدأ به ، وإن كان بين أهل الحيرة الأخيرة هنا وبين من هناك فرقان عزيز لا يعرفه إلّا النّدر من الأكابر وقد نبّهتك عليه تعريضا وتمثيلا فتذكّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت