فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14431 من 466147

ومثله قوله لموسى - على نبيّنا وعليه أفضل الصلاة والسلام -: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي وقوله لمجموع الكمّل: وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ ، بعد التعديد والتفصيل غير مرّة ، ونحو هذا ممّا يطول ذكره ، ولم يختلف فيه أحد من أهل الاستبصار.

ولمّا كان الثناء من كلّ مثن على كلّ مثنى عليه تعريفا للمثنى عليه ، ومتضمّنا دعوى المثني أنّه عارف بمن يثني عليه من حيث هو مثنى عليه ، وكانت الحجّة البالغة للّه ، أراد سبحانه أن يظهر كمال الحجّة - الّتي بها كمال المعرفة المطلوبة - كتعلّق إرادته بإظهار كمال باقي شؤونه ، فإنّ ثبوت معرفته بنفسه وبكلّ شيء عند نفسه يكون حجّة من حيث كمال العلم ، وزوال التهمة ، لكن لا تكون بالغة إلّا إذا تمّ ظهورها فِي كلّ مرتبة ، وعند جميع من كان من أهل تلك المرتبة ، أو ظهر بها وفيها ، كظهورها ووضوحها فِي نفس المبرهن الحقّ المحقّ. وتذكّر قوله تعالى لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ، وما

ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله من"أنّ اللّه لا يؤاخذ أحدا يوم القيامة حتى يعذر من نفسه"يعني:

حتى تتركّب حجّة اللّه عليه ويفلج ، ومن ذلك

قوله أيضا صلّى اللّه عليه وآله:"ليس أحد أحبّ إليه العذر من اللّه ، ومن أجل ذلك أرسل الرسل ، وأنزل الكتب"و

، فافهم.

فقد عرّفتك فِي هذه الخاتمة أشرف أسرار البسملة من حيث أصل الأسماء ، ثم عرّفتك سرّ"الحمد للّه"وتصدير الكلام العزيز بها.

وأمّا سرّ إضافة"الحمد"إلى"اللّه"فهو من حيث إنّه أوّل التعيّنات المرتبيّة الجامعة ، وقد نبّهت عليه منذ قريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت