فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14427 من 466147

و استحضار قوله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ، هو بخصوصيّة حكم مقام أحدية الجمع المتنزّه عن التقيّدات بوصف وحال معيّن من خلافة ونيابة وغيرهما ، لاستيعابه كلّ حال ومقام ووصف ، واشتماله وقبوله كلّ حكم واسم وفعل وحرف. ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل.

كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ

ثم نقول: المسمّيات موجودات هي - كما ذكر لك - تعيّنات شؤونه سبحانه وهو ذو الشؤون ، فحقائق الأسماء ، والأعيان عين شؤونه التي لم تتميّز عنه إلّا بمجرّد تعيّنها منه ، من حيث هو غير متعيّن. والوجود المنسوب إليها عبارة عن تلبّس شؤونه بوجوده ، وتعدّدها واختلافها عبارة عن خصوصياته المستجنّة فِي غيب هويّته ، ولا موجب لتلك الخصوصيّات لأنّها غير مجعولة ، ولا يظهر تعدّدها إلّا بتنوّعات ظهوره ، لأنّ تنوّعات ظهور ذاته فِي كلّ منها هو المظهر لأعيانها ليعرف البعض منها من حيث تميّزه البعض ومن أيّ وجه يتّحد فلا يغايره""

، ومن أيّه يتميّز فيسمّى غيرا وسوى ، وإن شئت فقل: كان ذلك ليشهد هو خصوصيّات ذاته فِي كلّ شأن من شؤونه.

ومثال هذا التقلّب فِي الشؤون - وللّه المثل الأعلى -: تقلّب الواحد فِي مراتب الأعداد لإظهار أعيانها ، ولإظهار عينه من حيثها ، فأوجد الواحد العدد ، وفصّل العدد الواحد ، بمعنى أنّ ظهوره فِي كلّ مرتبة - ممّا نسمّيه فِي حقّ الحقّ شأنا كما أخبر عن نفسه سبحانه - يخالف ظهوره فِي المرتبة الأخرى ، ويتبع كلّ ظهور من حيثيّة كلّ شأن من الأسماء والأوصاف والأحوال والأحكام بمقدار سعة دائرة ذلك الشأن وتقدّمه على غيره من الشؤون.

وكلّ ما يرى ويدرك - بأيّ نوع كان من أنواع الإدراك - فهو حقّ ظاهر بحسب شأن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت