فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14299 من 466147

وأخرج الترمذي الحكيم في «نوادر الأصول» عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ الله سبحانه، أعطى أمتي ثلاثا، لم تعط أحدا قبلهم: السلام، وهو تحية أهل الجنة، وصفوف الملائكة، وآمين، إلّا ما كان موسى وهارون» . قال أبو عبد الله: معناه: أنّ موسى دعا على فرعون، وأمّن هارون، فقال الله تبارك وتعالى عند ما ذكر دعاء موسى في تنزيله: {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما} ، ولم يذكر مقالة هارون، وقال موسى: {رَبَّنا} ، فكان من هارون التأمين، فسمّاه داعيا في تنزيله، إذ صير ذلك دعوة منه. وقيل: إنّ آمين خاصّ بهذه الأمّة، كما مرّ قريبا.

فائدة أخرى: في حكم (الفاتحة) :

اختلف العلماء في وجوب قراءة (الفاتحة) : فذهب مالك، والشافعيّ، وأحمد، وجمهور العلماء إلى وجوب (الفاتحة) ، فإنّها متعيّنة في الصلاة، ولا تجزئ إلّا بها، واحتجّوا بما روى عبادة بن الصامت: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب» ، أخرجاه في الصحيحين. وبحديث أبي هريرة: «من صلّى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج ثلاثا غير تمام» الحديث وقد تقدم في بحث فضل (سورة الفاتحة) . وذهب أبو حنيفة: إلى أنّ (الفاتحة) لا تتعيّن على المصلّي، بل الواجب عليه قراءة آية من القرآن طويلة، أو ثلاث آيات قصار، واحتج بقوله تعالى: {فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ} ، وبقوله صلّى الله عليه وسلّم في حديث الأعرابيّ المسيء صلاته: «ثمّ اقرأ بما تيّسر معك من القرآن» ، أخرجاه في الصحيحين.

دليل الجمهور: ما تقدم من الأحاديث،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت