فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14287 من 466147

(الْقَاعِدَةُ التَّاسِعَةُ وَالْعِشْرُونَ) أَنَّ الْإِيمَانَ بِلِقَاءِ اللهِ تَعَالَى فِي الْآخِرَةِ ، وَالِاعْتِصَامَ بِالصَّبْرِ - الَّذِي هُوَ مِنْ أَرْكَانِ الْبِرِّ وَكَمَالِهِ مِنْ ثَمَرَاتِ الْإِيمَانِ - سَبَبَانِ مِنْ أَسْبَابِ نَصْرِ الْعَدَدِ الْقَلِيلِ عَلَى الْعَدَدِ الْكَثِيرِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) (249) .

(الْقَاعِدَةُ الثَّلَاثُونَ) تَحْرِيمُ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ فِي (الْآيَةِ 188) وَهِيَ أَصْلٌ لِكُلِّ الْمُحَرَّمَاتِ ، وَمِنْ أَدِلَّتِهَا تَعْلِيلُ تَحْرِيمِ الرِّبَا بَعْدَ الْأَمْرِ بِتَرْكِ مَا كَانَ بَاقِيًا لِأَصْحَابِهِ مِنْهُ لَدَى الْمَدَنِيِّينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) (279) فَإِنَّ الَّذِي كَانَ يُقْرِضُ الْمُحْتَاجَ بِالرِّبَا إِلَى أَجَلٍ كَانَ يَقُولُ لَهُ إِذَا حَلَّ الْأَجَلُ: إِمَّا أَنْ تَقْضِيَ وَإِمَّا أَنْ تُرْبِيَ . فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَقْضِي بِهِ أَنْسَأَ لَهُ فِي الدَّيْنِ إِلَى أَجَلٍ آخَرَ بِمِثْلِ الرِّبَا الْأَوَّلِ فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ الثَّانِي قَالَ لَهُ: إِمَّا أَنْ تَقْضِيَ وَإِمَّا أَنْ تُرْبِيَ - وَهَلُمَّ جَرَّا - فَكُلُّ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ هَذِهِ الزِّيَادَاتِ

بَاطِلٌ لَا مُقَابِلَ لَهُ وَهُوَ ظُلْمٌ ، وَأَمَّا الْعُقُودُ وَالْمُعَامَلَاتُ الَّتِي لَا ظُلْمَ فِيهَا بِأَكْلِ مَالِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِالْبَاطِلِ فَلَيْسَتْ مِنَ الرِّبَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت