فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12287 من 466147

على المعبود بالحق) أي عَلَى ذاته الْمَخْصُوصة فصار علمًا بالغلبة ينصرف إليه عند الإطلاق

ثم أكد الاخْتصَاص بالتغيير فصار مختصا به فالإله المعرف قبل حذف الهمزة وبعده علم

لتلك الذات إلا أنه قبل الحذف قد يطلق عَلَى غيره وبعده لا يطلق أصلًا وهذا ما اختاره

السيد السند، ولا يخفى أن كلام المصنف ومذاقه يشعر أن إله المنكر مستعمل في المعبود

مُطْلَقًا من غير غلبة والمعرف صار بالغلبة مختصًا بالمعبود بالحق بدون أن يصير علمًا والله

علم للذات الْمَخْصُوصة حيث قال إلا أنه مَخْصُوص بالمعبود بالحق في لفظة الله والإله في

الأصل الخ. ثم غلب عَلَى المعبود بالحق ولم يقل ثم اختص بالمعبود بالحق، ولا ريب أن

الغلبة بحسب الاصْطلَاح أعم من أن يكون علما [أو لا] وأن يحمل في غيره [أو لا] وادعاء

العلمية لا بد له من السند، أَلَا [تَرَى] كان قولنا لَا إلَهَ إلَّا الله توحيدًا وقولنا لَا إلَهَ إلَّا الإله

ليس بتوحيد وللسيد الشريف مناقشة عَلَى المحقق التفتازاني بيناها في الهامش مع أنه

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

وكان أحدهما أشهر في الْمَعْنَى المشترك بَيْنَهُمَا من الآخر كان الأشهر أولى بأن يكون مشتقًا منه ولا

شبهة في أن الإله أشهر في معنى الْعبَادَة المشترك بَيْنَهُمَا من الْإلَهيَّة وتصاريفها، فعلى هذا كان الأنسب أن

يجعل الْمُصَنّف رحمه الله إله وتأله مشتقًا من الإله لكنه عكس فجعل الإله من إله والملامة الزَّمَخْشَريّ

جعل الْمَعْنَى المشترك بَيْنَهُمَا معنى المتحير لا معنى الْعبَادَة حيث قال فإن قلت: هل لهذا الاسم اشْتقَاق؟

قلت معنى الاشْتقَاق أن ينظم الصيغتين فصاعدا لمعنى واحد وصيغة هذا الاسم وصيغة قولهم إله إذا

تحيروا من أخواته وله وعله ينظمهما معنى التحير والدهشة وذلك أن الأوهام تتحير في معرفة المعبود

وتدهش الفطن ولذلك كثر الضلال وفشا الباطل وقلَّ النظر الصحيح، وإنما اختاره لأن إله بمعنى عبد

غير مَشْهُور اشتهار الإله فورد عليه أن إله بمعنى تحير كَذَلكَ، وإنما المشتهر في معنى تحير وله لا إله

فوجه اختياره ذلك أنه اعتبر الشهرة الجنسية يرشدك إليه قوله ومن أخواته وله وعله عَلَى أن إله بمعنى

عبد أشهر من إله بمعنى وله. أقول: يشعر كلام صاحب الكَشَّاف في جوابه هذا أنه غير جازم في كون هذا

الاسم مشتقا وذلك أنه رحمه الله حين سأل نفسه بأنه هل لهذا الاسم اشْتقَاق كان حق الْجَوَاب أن يقول

[أو لا] . نعم أو لا فعدل إلَى تلك العبارة ليؤذن باخْتلَاف الأئمة فيه نقل الأزهري أن سيبَوَيْه قال سألت

الخليل عن هذا الاسم فقال الأصل الإله فأدخلت الألف واللام بدلًا من الهمزة وقال مرة أخرى الأصل

لا فأدخلت الألف واللام لازمة لم يزد الخليل عَلَى هذا ولم يفسر مشتقه الذي اشتق منه وقال بعضهم

أسامي الرب صفات كلها إلا الله فإنه اسم علم وسائر أهل اللغة أنه حق وقال أبو علي روي عن ابن

عبَّاس في قوله تَعَالَى (ويذرك وآلهتك) أي عبادتك فقولنا الإله كأنه ذو الْعبَادَة أي

بها يتوجه إليه ونظيره في أنه في الأصل اسم حدث ثم جرى صفة للقديم سبحانه السلام من سلم

والْمَعْنَى ذو السلام فإن قلت: فأجيز الحال عنه كقولك هُوَ الله معبودا وعلق الظَّرْف به نحو هُوَ اللَّه في

السَّمَاوَات كما يجوز ذلك في المصادر قلت ذلك لا يلزم، أَلَا [تَرَى] أنهم قد أجروا أشياء من المصدر

واسم الْفَاعل مجرى الأسماء نحو للَّه درك وزيد صاحب عمرو فلم يعملوها عمل الْفعْل وقال المالكي

الله علم للإله الحق واللام فارقت وضعه وليس أصله الإله.

قوله: (وقيل من إله إذا يحير له هذا أَيْضًا بالكسر لأن أصله وله وهو من باب علم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت