ورد عَلَى ما اختاره السيد السند أن اسْتعْمَال الإله المعرف قليل جدًا لا يقع إلا في ضرورة
الشعر، كَمَا صَرَّحَ به العلامة في باب النون مع الطاء من الفائق فجعله علمًا غالبًا لكثرة
الاسْتعْمَال بعيد جدًا واعتذر بأن اسْتعْمَاله فيه تَعَالَى أكثر من اسْتعْمَاله في غيره تَعَالَى وإن
كان هذا الاسْتعْمَال قليلًا في نفسه أَيْضًا فيمكن أن يتحقق الغلبة بهذه الأكثرية وأشكل عليه
أَيْضًا بأن الجزء في الأعلام الغالبة لازم لا يحذف فأجيب بأنه غير مسلم مثل سورة فاتحة
الْكتَاب بحذف لفظ سورة ويقال فاتحة مع أن العلم المجموع والكل تكلف غير محتاج إليه
وهنا لابن مالك كلام مخالف لما ذهب إليه الشيخان حيث قال الله من الأعلام التي قارن
وضعها ال ولَيسَ أصله الإله كما زعموا بل هُوَ علم جامع لمعاني الأسماء الحسنى كلها
ولذا يقال لكل ما سواه اسم الله بلا عكس ولو لم يرد عَلَى من قال أصله الإله إلا أنه ادعى
ما لا دليل عليه لكان كافيا لأن الله والإله مختلفان لفظًا ومعنى أما لفظًا فلأن أحدهما معتل
العين والثاني مهموز ألف، صحيح العين واللام من مادتين فردهما إلَى أصل واحد تحكم
من سوء التصرف، وأما معنى فلأن الله خاص به تَعَالَى جاهلية وإسلامًا والإله لَيسَ كَذَلكَ
لأنه اسم لكل معبود ويوضحه قول الأنصاري (بيت) :
باسم الإله وبه بدينا ... ولو عبدنا غيره شقينا
ومن قال أصله الإله لا يخلو حاله من أمرين لأنه إما أن يقول الهمزة حذفت ابتداء ثم