فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14237 من 466147

وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ تَفْسِيرُ (الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) بِالْيَهُودِ ، وَ (الضَّالِّينَ) بِالنَّصَارَى ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ غَيْرُهُمْ ، وَنَقَلْنَا عَنْ شَيْخِنَا الْأُسْتَاذِ الْإِمَامِ (ص 55) عَزْوَهُ إِلَى بَعْضِهِمْ ، أَيْ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ وَهُوَ يُرِيدُ أَنَّ بَعْضَ الْمُفَسِّرِينَ اخْتَارَ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمَعْنَى الْمُرَادُ ، وَهُوَ لَمْ يَكُنْ يَجْهَلُ أَنَّ هَذَا رُوِيَ مَرْفُوعًا ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ - مَعَ هَذَا - أَنَّ أَكْثَرَ الْمُفَسِّرِينَ فَسَّرُوا اللَّفْظَيْنِ بِمَا يَدُلَّانِ عَلَيْهِ لُغَةً حَتَّى بَعْضَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْهُمْ ، وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا أَنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ ، فَقَدْ قَالَ الْبَغَوِيُّ الْمُلَقَّبُ بِمُحْيِي السُّنَّةِ فِي تَفْسِيرِهِ (مَعَالِمِ التَّنْزِيلِ) بَعْدَ تَفْسِيرِهِمَا بِمَدْلُولِهِمَا اللُّغَوِيِّ ،"قِيلَ: الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ هُمُ الْيَهُودُ ، وَالضَّالُّونَ هُمُ النَّصَارَى ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى حَكَمَ عَلَى الْيَهُودِ بِالْغَضَبِ فَقَالَ: (مَنْ لَعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ) وَحَكَمَ عَلَى النَّصَارَى بِالضَّلَالِ فَقَالَ: (وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ) وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: غَيْرُ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ بِالْبِدْعَةِ ، وَلَا الضَّالِّينَ عَنِ السُّنَّةِ ا هـ ."

فَعَبَّرَ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ بِقِيلِ الدَّالِّ عَلَى ضَعْفِهِ عِنْدَهُ وَلَمْ يَسْتَدِلَّ عَلَيْهِ بِالْحَدِيثِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت