يَقُولُ مُحَمَّدٌ رَشِيدٌ: يَعْنِي أَنَّ سُورَةَ الْحِجْرِ الَّتِي فِيهَا هَذِهِ الْآيَةُ قَدْ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ قَبْلَ السُّوَرِ السَّبْعِ الطُّوَلِ وَهُنَّ: الْبَقَرَةُ ، وَآلُ عِمْرَانَ ، وَالنِّسَاءُ ، وَالْمَائِدَةُ - الْمَدَنِيَّاتُ - وَالْأَنْعَامُ وَالْأَعْرَافُ ، وَيُونُسُ - الْمَكِّيَّاتُ - كَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ فِي السَّابِعَةِ: إِنَّهَا سُورَةُ يُونُسَ ، قَالَ آخَرُونَ: هِيَ الْأَنْفَالُ ، وَبَرَاءَةٌ - وَعَدَّهُمَا سُورَةً وَاحِدَةً - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الرَّاوِيَ نَسِيَ السَّابِعَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَالْقَوْلُ بِأَنَّهَا السَّبْعُ الطُّوَلُ ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالطَّبَرِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ . وَلَا حَاجَةَ إِلَى التَّفْصِيلِ فِيهِ فَإِنَّهُ مَرْدُودٌ لِمُخَالَفَتِهِ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْمَرْفُوعِ ، وَلَا قَوْلَ لِأَحَدٍ مِنْ قَوْلِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ قُوَّةَ الْإِسْنَادِ لَا قِيمَةَ لَهَا تُجَاهَ الدَّلِيلِ الْقَوِيِّ عَلَى بُطْلَانِ مَتْنِ الرِّوَايَةِ .
اسْتِدْرَاكٌ عَلَى تَفْسِيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَالضَّالِّينَ