فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14231 من 466147

فَقَالَ: مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ كَلَامُ اللهِ ، قَالَ (أَيِ السَّائِلِ لَهُ) : فَلِمَ تُسِرُّهُ ؟ قَالَ: فَلَمْ يُجِبْنِي .

وَقَالَ الْكَرْخِيُّ: لَا أَعْرِفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِعَيْنِهَا لِمُتَقَدِّمِي أَصْحَابِنَا ، إِلَّا أَنَّ أَمْرَهُمْ بِإِخْفَائِهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ السُّورَةِ .

وَقَالَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ: تَوَرَّعَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ عَنِ الْوُقُوعِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ؛ لِأَنَّ الْخَوْضَ فِي أَنَّ الْبَسْمَلَةَ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ لَيْسَتْ مِنْهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، فَالْأَوْلَى السُّكُوتُ عَنْهُ ا هـ .

أَقُولُ: مِنَ الْخَطَأِ الْبَيِّنِ الِاسْتِدْلَالُ بِأَمْرِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ بِإِخْفَاءِ الْبَسْمَلَةِ عَلَى كَوْنِهَا لَيْسَتْ مِنَ الْقُرْآنِ ، مَعَ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ مَا بَيْنَ دَفَّتَيِ الْمُصْحَفِ قُرْآنٌ مُنَزَّلٌ مِنَ اللهِ . عَلَى أَنَّ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةَ فِي الْأَحَادِيثِ فِيهَا الْجَهْرُ بِالْبَسْمَلَةِ وَالْإِسْرَارُ ، وَرِوَايَاتُ الْجَهْرِ أَقْوَى وَأَبْعَدُ عَنِ التَّعْلِيلِ وَالتَّأْوِيلِ .

وَصَفْوَةُ الْقَوْلِ: أَنَّ دَلَالَةَ الْمُصْحَفِ أَقْوَى الدَّلَالَاتِ ، تَرْجُحُ عَلَى كُلِّ مَا عَارَضَهَا مِنَ الرِّوَايَاتِ ، وَدَلَالَتُهَا قَطْعِيَّةٌ ، تُؤَيِّدُهَا الرِّوَايَاتُ الْمُتَوَاتِرَةُ فِي إِثْبَاتِهَا ، وَالْإِجْمَاعُ الْعَمَلِيُّ عَلَى قِرَاءَتِهَا ، وَلَا يُنَافِيهَا عَدَمُ رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ لَهَا . فَالْمَسْأَلَةُ قَطْعِيَّةٌ فِي نَفْسِهَا ، وَإِنَّمَا جَعَلُوهَا اجْتِهَادِيَّةً بِاخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ الْآحَادِيَّةِ فِي قِرَاءَتِهَا ، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا فِيهَا وَاللهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ .

فَضْلُ الْفَاتِحَةِ وَكَوْنُهَا هِيَ السَّبْعَ الْمَثَانِيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت