فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14210 من 466147

قَالَ النَّافُونَ: إِنَّ الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَسْمَلَةَ لَيْسَتْ مِنَ الْفَاتِحَةِ ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مِنْهَا لَذُكِرَتْ فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ اسْتِدْلَالٌ سَلْبِيٌّ لَا يُعَارِضُ الْقَطْعِيَّ الْمُتَوَاتِرَ وَهُوَ إِثْبَاتُهَا فِي الْمُصْحَفِ وَإِجْمَاعُ الْقُرَّاءِ عَلَى قِرَاءَتِهَا عِنْدَ الْبَدْءِ بِالْخَتَمَاتِ ، وَثُبُوتُ التَّوَاتُرِ بِذَلِكَ ، عَلَى أَنَّ عَدَمَ ذِكْرِهَا فِي الْحَدِيثِ قَدْ يَكُونُ لِسَبَبٍ اقْتَضَى ذَلِكَ . وَمِمَّا يَخْطُرُ عَلَى الْبَالِ بَدَاهَةً: أَنَّهُ كَمَا اكْتَفَى مِنْ قِسْمَةِ الصَّلَاةِ بِالْفَاتِحَةِ دُونَ سَائِرِ التِّلَاوَةِ وَالْأَذْكَارِ وَالْأَفْعَالِ اكْتَفَى مِنَ الْفَاتِحَةِ بِمَا لَا يُشَارِكُهَا فِيهِ غَيْرُهَا مِنَ السُّوَرِ ، إِذِ الْبَسْمَلَةُ آيَةٌ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ غَيْرَ (بَرَاءَةَ) عَلَى التَّحْقِيقِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ خَطُّ الْمُصْحَفِ ، وَثَمَّ سَبَبٌ آخَرُ لِعَدَمِ ذِكْرِ الْبَسْمَلَةِ فِي الْقِسْمَةِ ، وَهُوَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الثَّنَاءُ عَلَى اللهِ تَعَالَى بِوَصْفِهِ بِالرَّحْمَةِ ، وَهُوَ مَعْنًى مُكَرَّرٌ فِي الْفَاتِحَةِ وَذُكِرَ فِي الْقِسْمَةِ .

وَالْعُمْدَةُ فِي عَدَمِ الْمُعَارَضَةِ أَنَّ دَلَالَةَ الْحَدِيثِ ظَنِّيَّةٌ سَلْبِيَّةٌ ، وَإِثْبَاتَ الْبَسْمَلَةِ إِيجَابِيٌّ وَقَطْعِيٌّ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَإِذَا كَانَ مِنْ عِلَلِ الْحَدِيثِ الْمَانِعَةِ مِنْ وَصْفِهِ بِالصِّحَّةِ: مُخَالَفَةُ رَاوِيهِ لِغَيْرِهِ مِنَ

الثِّقَاتِ فَمُخَالَفَةُ الْقَطْعِيِّ مِنَ الْقُرْآنِ الْمُتَوَاتِرِ أَوْلَى بِسَلْبِ وَصْفِ الصِّحَّةِ عَنْهُ . عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ هُوَ الْمُعَارَضُ بِالْأَحَادِيثِ الْمُثْبِتَةِ لِكَوْنِ الْبَسْمَلَةِ مِنَ الْفَاتِحَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت