فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14207 من 466147

وَوَجْهُهُ: أَنَّ الْحَقِيقَةَ الْمُؤَلَّفَةَ مِنْ عِدَّةِ أَرْكَانٍ ذَاتِيَّةٍ تَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ رُكْنٍ مِنْهَا ، كَقَوْلِكَ: لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَغْسِلْ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْعَمَلِ بِهَذَا ، فَلَمْ يُصَلِّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا خُلَفَاؤُهُ وَأَصْحَابُهُ وَلَا التَّابِعُونَ وَلَا غَيْرُهُمْ مِنَ الْخُلَفَاءِ وَأَئِمَّةِ الْعِلْمِ صَلَاةً بِدُونِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِيهَا ، وَإِنَّمَا بَحَثَ الْحَنَفِيَّةُ فِي تَسْمِيَةِ قِرَاءَتِهَا فَرْضًا وَعَدِّهَا رُكْنًا بِنَاءً عَلَى اصْطِلَاحَاتٍ لَهُمْ رَدَّهَا الْجُمْهُورُ بِأَدِلَّةٍ صَحِيحَةٍ لَا مَحَلَّ لِتَلْخِيصِهَا هُنَا وَأَجَابُوا عَنْ شُبُهَاتِهِمُ النَّقْلِيَّةِ بِأَجْوِبَةٍ سَدِيدَةٍ ، وَأَقْوَاهَا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْمُسِيءِ صِلَاتِهِ:"ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ"قَالُوا فِي الْجَوَابِ عَنْهُ: إِنَّهُ ثَبَتَ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهُ قَالَ لَهُ:"ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ"فَهَذَا مُفَسِّرٌ لِمَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَأَنَّ الْفَاتِحَةَ هِيَ الَّتِي كَانَتْ مُتَيَسِّرَةً لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُلَقِّنُونَهَا كُلَّ مَنْ يَدْخُلُ فِي الْإِسْلَامِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْمُرَادُ بِمَا يَتَيَسَّرُ مِنْهُ هُنَا مَا زَادَ عَنِ الْفَاتِحَةِ ، وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ:"أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ"وَالْأَحَادِيثُ الْمُصَرِّحَةُ بِأَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أُمَّ الْقُرْآنِ وَسُورَةَ كَذَا ، وَفِي الثَّانِيَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت