فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14147 من 466147

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا أمّن الإمام فأمنوا ، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملاكئة غفر الله له ما تقدم من ذنبه ) .

وفي صحيح مسلم عن أبي موسى مرفوعاً: ( إذا قال - يعني الإمام - ولا الضالين فقولوا: آمين يجبكم الله ) .

الثانية: فِي ذكر ما اشتملت عليه هذه السورة من العلوم .

اعلم أن هذه السورة الكريمة قد اشتملت - وهي سبع آيات - علىحمد الله تعالى وتمجيده ، والثناء عليه: بذكر أسمائه الحسنى المستلزمة لصفاته العليا ، وعلى ذكر المعاد وهو يوم الدين ، وعلى إرشاد عبيده إلى سؤاله والتضرع إليه والتبرؤ من حولهم وقوتهم ، وإلى إخلاص العبادة له ، وتوحيده بالألوهية ، تبارك وتعالى ، وتنزيهه أن يكون له شريك أو نظير أو مماثل ، وإلى سؤالهم إياه الهداية إلى الصراط المستقيم - وهو الدين القويم - وتثبيتهم عليه حتى يُفضي بهم إلى جنات النعيم فِي جوار النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .

واشتملت على الترغيب فِي الأعمال الصالحة ليكونوا مع أهلها يوم القيامة ، والتحذير من مسالك الباطل لئلا يحشروا مع سالكيها يوم القيامة ، وهم المغضوب عليهم والضالون .

قال العلامة الشيخ محمد عبده فِي تفسيره: الفاتحة مشتملة على مجمل ما فِي القرآن . وكل ما فيه تفصيل للأصول التي وضعت فيها ، ولست أعني بهذا ما يعبرون عنه بالإشارة ودلالة الحروف كقولهم: إن أسرار القرآن فِي الفاتحة ، وأسرار الفاتحة فِي البسملة ، وأسرار البسملة فِي الباء ، وأسرار الباء فِي نقطتها ! فإن هذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عليهم الرضوان ، ولا هو معقول فِي نفسه ، وإنما هو من مخترعات الغلاة الذين ذهب بهم الغلو إلى إعدام القرآن خاصته ، وهي البيان - قال - وبيان ما أريد: أن ما نزل القرآن لأجله أمور:

أحدها التوحيد: لأن الناس كانوا كلهم وثنيين - وإن كان بعضهم يدعي التوحيد - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت