فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13507 من 466147

* ومنها: قصد التوبيخ، كقوله تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا} ، عدل عن الغيبة إلى الخطاب، للدلالة على أنّ قائل مثل قولهم، ينبغي أن يكون موبّخا ومنكرا عليه ولما أراد توبيخهم على هذا أخبر عنه بالحضور، فقال: {لَقَدْ جِئْتُمْ} (سورة مريم: 89) ، لأن توبيخ الحاضر أبلغ في الإهانة له.

ومنه قوله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ * وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} قال: {تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} (الأنبياء: 93) دون «تقطّعتم أمركم بينكم» ، كأنّه ينعي عليهم ما أفسدوه من أمر دينهم إلى قوم آخرين ويقبّح عندهم ما فعلوه، ويوبخهم عليه قائلا: ألا ترون إلى عظيم ما ارتكب هؤلاء في دين الله، فجعلوا أمر دينهم به قطعا، تمثيلا لاختلافهم في الدين. انتهى انتهى {البرهان في علوم القرآن، للزركشي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت