يُعْبَدُونَ [الزخرف: 45] إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} .
أي لا نطلب العون إلا منك وحدك. لأن الأمر كله بيدك وحدك لا يملك أحد منه معك مثقال ذرة. وإتيانه بقوله: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}
بعد قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}
، فيه إشارة إلى أنه لا ينبغي أن يتوكل إلا على من يستحق العبادة. لأن غيره ليس بيده الأمر. وهذا المعنى المشار إليه هنا جاء مبيناً واضحاً فِي آيات أخر كقوله: {فاعبده وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} [هود: 123] الآية - وقوله: {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ الله لا إله إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} [التوبة: 129] الآية - وقوله: {رَّبُّ المشرق والمغرب لاَ إله إِلاَّ هُوَ فاتخذه وَكِيلاً} [المزمل: 9] وقوله: {قُلْ هُوَ الرحمن آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا} [الملك: 29] إلى غير ذلك من الآيات. انتهى انتهى. {أضواء - البيان حـ 1 صـ 7 - 8}