وفي صحيح مسلم ، من حديث العلاء بن عبد الرحمن ، مولى الحُرَقَة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يقول الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل ، إذا قال العبد: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} "
[الفاتحة: 2] قال: حمدني عبدي ، وإذا قال: {الرحمن الرحيم}
[الفاتحة: 3] قال: أثنى علي عبدي ، فإذا قال: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}
[الفاتحة: 4] قال الله: مجدني عبدي ، وإذا قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}
[الفاتحة: 5] قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ، فإذا قال: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ}
[الفاتحة: 6 ، 7] قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل"."
وقال الضحاك ، عن ابن عباس: {إياك نعبد}
يعني: إياك نوحد ونخاف ونرجو يا ربنا لا غيرك {وإياك نستعين}
على طاعتك وعلى أمورنا كلها.
وقال قتادة: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}
يأمركم أن تخلصوا له العبادة وأن تستعينوه على أمركم.
وإنما قدم: {إياك نعبد}
على {وإياك نستعين}
لأن العبادة له هي المقصودة ، والاستعانة وسيلة إليها ، والاهتمام والحزم هو أن يقدم ما هو الأهم فالأهم ، والله أعلم.