(أحدها) اختلاف اللفظ والمعنى واحد. (الثاني) اختلافهما جميعًا مع جواز اجتماعهما في شيء واحد. (الثالث) اختلافهما جميعًا مع امتناع جواز اجتماعهما في شيء واحد؛ بل يتفقان من وجه آخر لا يقتضي التضاد.
فأما الأول: كالاختلاف في (الصراط، وعليهم، ويؤده، والقدس، ويحسب) ونحو ذلك مما يطلق عليه أنه لغات فقط.
وأما الثاني: فنحو (مالك، وملك) في الفاتحة؛ لأن المراد في القراءتين هو الله تعالى؛ لأنه مالك يوم الدين وملكه، وكذا (يكذبون، ويكذبون) لأن المراد بهما هم المنافقون؛ لأنهم
يكذِّبون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ويَكذِبون في أخبارهم، وكذا (كيف ننشرها) بالراء والزاي؛ لأن المراد بهما هي العظام وذلك أن الله أنشرها أي أحياها، وأنشزها أي رفع بعضها إلى بعض حتى التأمت فضمن الله تعالى المعنيين في القراءتين.