فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13337 من 466147

الأولى في الثانية وكتابتهما ميمًا واحدة مشددة فقط؛ أم الأولى في الكتابة للدلالة على أنها أم المنقطعة التي بمعنى بل، ووصل أم الثانية للدلالة على أنها ليست كتلك.

الفائدة الثالثة: الدلالة على معنى خفي دقيق كزيادة الياء في كتابة كلمة"أيد"من قوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} وإذ كتبت هكذا {بِأَيْدٍ} ، وذلك للإيماء إلى تعظيم قوة الله التي بنى بها السماء، وأنها لا تشبهها قوة على حد القاعدة المشهورة وهي: زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى.

ومن هذا القبيل كتابة هذه الأفعال الأربعة بحذف الواو وهي:

(ويدعو الإنسان) ، (يمحو الله الباطل) ، (يوم يدعو الداع) ، (سندعوا الزبانية) فإنها كتبت في المصحف العثماني هكذا: {وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ} {وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ} {يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ} {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} ، ولكن من غير نقط ولا شكل في الجميع.

قالوا: والسر في حذفها من {وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ} هو الدلالة على أن هذا الدعاء سهل على الإنسان يسارع فيه كما يسارع إلى الخير؛ بل إثبات الشر إليه من جهة ذاته أقرب إليه من الخير. والسر في حذفها من {وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ} الإشارة إلى سرعة ذهابه واضمحلاله.

والسر في حذفها من {يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ} والإشارة إلى سرعة الدعاء وسرعة إجابة الداعين. والسر في حذفها من {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} الإشارة إلى سرعة الفعل وإجابة الزبانية وقوة البطش. ويجمع هذه الأسرار قول المراكشي: والسر في حذفها من هذه الأربعة سرعة وقوع الفعل، وسهولته على الفاعل، وشدة قبول المنفعل المتأثر به في الوجود.

الفائدة الرابعة: الدلالة على أصل الحركة مثل كتابة الكسرة ياء في قوله سبحانه {وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى} إذ تكتب هكذا {وإيتاءى ذي القربى} ، ومثل كتابة الضمة واوًا في قوله سبحانه: {سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} إذ كتبت هكذا {سأوريكم دَارَ الْفَاسِقِينَ}

ومثل ذلك الدلالة على أصل الحرف، نحو الصلاة والزكاة إذ كتبا هكذا: الصلَوة الزكَوة؛ ليفهم أن الألف فيهما منقلبة عن واو. من غير نقط ولا شكل كما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت