فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13259 من 466147

وإذا تقرّر هذا، فنقول: الكلام الإلهي من أجلّ النسب والصفات الكلّيّة المستوعبة مراتب الإيضاح والإفصاح وقد صدر من حضرة الحقّ ووصل إلينا منصبغا بحكم الحضرات الخمس الأصليّة المذكورة وما اشتملت عليه.

وله - كما أخبر صلّى اللّه عليه وآله - ظهر وهو الجليّ والنصّ المنتهي إلى أقصى مراتب البيان والظهور نظير الصور المحسوسة. وله أيضا بطن خفيّ نظير الأرواح القدسيّة المحجوبة عن أكثر المدارك.

وله حدّ مميّز بين الظاهرة والباطنة به يرتقى من [الظاهر إلى الباطن] وهو البرزخ

الجامع بينهما بذاته، والفاصل أيضا بين الباطن والمطلع. ونظيره عالم المثال الجامع بين الغيب المحقّق والشهادة.

وله مطلع وهو ما يفيدك الاستشراف على الحقيقة التي إليها يستند ما ظهر وما بطن وما جمعها وميّز بينهما، فيريك ما وراء ذلك كلّه وهو أوّل منزل من منازل الغيب الذاتي الإلهي، وباب حضرة الأسماء والحقائق المجرّدة الغيبيّة، ومنه يستشرف المكاشف على سرّ الكلام الأحدي الغيبي، فيعلم أنّ الظهور والبطون والحدّ والمطلع منصّات لهذا التجلي الكلامي ولغيره، ومنازل لتعيّنات أحكام الاسم"المتكلّم"من حيث امتيازه رتبة خامسة تعرف من سرّ النفس الرحماني، وقد مرّ حديثه سيّما من هذا الوجه، فتذكّر.

وقد انتهى القول فِي القسم الأوّل من أقسام الفاتحة جمعا وتفصيلا، ويسّر اللّه الوفاء بما التزمته، وإنّي وإن بسطت القول فيما مرّ بالنسبة لمن لا يعرف قدر هذا الإيجاز، فإنّما كان ذلك من أجل أنّ تحرير الكلام فِي القواعد وفي أمّهات المسائل يفتح ما يأتي بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت