فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13258 من 466147

عند قوله تعالى: مالِكِ بالألف ، فإنّ متعلّقه ما يقتضيه خصوص العبوديّة من حيث الملك بالنسبة إلى المالك من كمال التفويض والاستسلام وصرافة الطاعة والإذعان ، فافهم.

وما يتبع الجزاء - كالحال والطاعة والعادة وما سبق ذكره من معاني لفظة"الدّين"- فكلّها أحوال العبوديّة والطهارة الحاصلة للعبد المحض ، الذي لا يعامل معاملة الأجير تحصل له بأمور ، منها ومن آياتها رفع المجازاة الصفاتيّة والفعليّة ، ويبقى فِي مقامه من حكم المجازاة الذاتيّة ما يقتضيه الأمر الذي يمتاز به العبد عن الحقّ من حيث الفروق التي سلفت ، لكن بين الكامل وغيره فِي ذلك تفاوت كثير قد سبق التنبيه عليه أيضا فِي ذكر مراتب التمييز.

وللحال والطاعة وغيرهما من المعاني المذكورة تمخّضات وامتزاجات بين رتبة العبد وربّه ، وزبدة مخيضتها ما سبقت الإشارة إليه فِي الفصل السابق عند الكلام على مراتب الأعمال ونتائجها ، فأمعن التأمّل فيه وفيما يليه وما يذكر فِي سرّ الشكر فِي آخر الكتاب ، تر الغرائب.

وصل

في الظهر والبطن والحدّ والمطلع اعلم ، أنّا بيّنّا فِي غير موضع من هذا الكتاب أنّ العالم من حيث حقيقته مرآة لأحكام الحضرات الخمس ، وأنّ صور العالم ظاهرة بحسبها ، وما من موجود عيني ولا أمر غيبي إلّا وحكم هذه الحضرات سار فيه ، كما نبّهت عليه غير مرّة. وجميع الخواص والأوصاف واللوازم المضافة إلى الكون إنّما تظهر بحكم مقام الجمع الأحدي ، الذي تستند إليه الأسماء والصفات والعوالم والحضرات ، فإنّها منفعلة ومتفرّعة عنه وتابعة له ، وإن كانت فِي هذا المقام الأنزه الأنوه الذاتي لا تتعدّد ، بل يظهر عنها وفيها التعيين والتفصيل بحسب مراتب العالمين وأحوالهم ومدركاتهم وتطوّراتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت