فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11258 من 466147

وأما الأحاديث المعارضة لهذا منها:

حديث نعيم بن عبد الله المجمر قال: صليت خلف أبي هريرة فقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1) قبل أم القرآن ، وقبل السورة ، وكبّر فِي الخفض ، والرفع. وقال: إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلّى الله عليه وسلّم «1»

.ومنها

حديث ابن عباس أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم «2» .

ومنها

حديث أم سلمة أنها قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (2) «3» .

شرح المفردات

الاسم: هو اللفظ الموضوع على الجوهر والعرض ، وهو مشتق من السمو ، وهو الرفعة ، لأن التسمية تنويه بالمسمّى ، فهو محذوف اللام: ك: (يد ، ودم) وأصله (سمو) بدليل تصغيره على (سميّ) وجمعه على (أسماء) ومجيء فعله (سميت) .

الله: علم على واجب الوجود ، وأصله الإله ، حذفت الهمزة ، وأدغم أحد المثلين فِي الآخر كقول القائل:

وترمينني بالطرف أي أنت مذنب وتقلينني لكنّ إيّاك لا أقلي

الأصل (لكن أنا) حذفت الهمزة ، وأدغم أحد المثلين فِي الآخر ، وهو مأخوذ من أله يأله إلهة أي عبد. وقال الخليل «4» : إنه اسم جامد لا اشتقاق له ، وقال بعضهم: إنه معرّب عن السريانية أصله فيها (إلاها) بالألف ، عرّب بحذف الألف ، وتعويض اللام.

الرحمن: فعلان من رحم ، وهو الذي وسعت رحمته كل شيء ، كغضبان للممتلئ غضبا.

الرحيم: فعيل منه. وفي (الرحمن) من المبالغة ما ليس فِي (الرحيم) ، لأن زيادة المبنى تدلّ على زيادة المعنى ، وفي (الرحمن) زيادتان ، وفي (الرحيم) زيادة واحدة.

وقد وقال بعضهم: (الرحمن) : المنعم بجلائل النعم ، و (الرحيم) المنعم بدقائقها.

وقال بعضهم: (الرحمن) : المنعم بنعم عامة تشمل المؤمنين والكافرين ، و (الرحيم) :

المنعم بنعم خاصة بالمؤمنين ، وهذا قول فِي اللغة بلا دليل ، وكأن الذي حملهم على

(1) انظر تفصيله فِي نصب الراية للزيلعي ، كتاب الصلاة ، باب صفة الصلاة (1/ 400) .

(2) سبق تخريجه صفحة 14.

(3) سبق تخريجه صفحة 14.

(4) هو الخليل بن أحمد الفراهيدي: من أئمة اللغة والأدب ، واضع علم العروض وسيبويه تلميذه وناقل علمه توفي (170 هـ) فِي البصرة. انظر الأعلام للزركلي ط 7 ، بيروت ، دار العلم للملايين ، 1986 (2/ 314) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت