فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129107 من 466147

تَعَالَى عَلَى قِصَّةِ ابْنَيْ آدَمَ وَمَا نَاسَبَهَا مِنْ بَيَانِ حُدُودِ الَّذِينَ يَبْغُونَ عَلَى النَّاسِ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ بِالْأَمْرِ بِالتَّقْوَى ، وَمِنْهَا اتِّقَاءُ الْحَسَدِ وَالْبَغْيِ وَالْفَسَادِ ، الَّذِي هُوَ سَبَبُ الْخِزْيِ وَالْعَذَابِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَبِابْتِغَاءِ الْوَسِيلَةِ إِلَيْهِ تَعَالَى وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ ، رَجَاءَ الْفَلَاحِ وَالْفَوْزِ بِالسَّعَادَةِ ، وَبِوَعِيدِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ لَا يَتَّقُونَ اللهَ وَلَا يَتَوَسَّلُونَ إِلَيْهِ بِمَا يُرْضِيهِ ، فَقَالَ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ) اتِّقَاءُ اللهِ هُوَ اتِّقَاءُ سَخَطِهِ وَعِقَابِهِ . وَسَخَطُهُ وَعِقَابُهُ أَثَرٌ لَازِمٌ لِمُخَالَفَةِ سُنَنِهِ فِي الْأَنْفُسِ وَالْآفَاقِ ، وَمُخَالَفَةِ دِينِهِ وَشَرْعِهِ الَّذِي يَعْرُجُ بِالْأَرْوَاحِ إِلَى سَمَاءِ الْكَمَالِ . وَالْوَسِيلَةُ إِلَيْهِ هِيَ مَا يُتَوَسَّلُ بِهِ إِلَيْهِ ; أَيْ مَا يَجْرِي أَنْ يَتَوَصَّلَ بِهِ إِلَى مَرْضَاتِهِ وَالْقُرْبِ مِنْهُ ، وَاسْتِحْقَاقِ الْمَثُوبَةِ فِي دَارِ كَرَامَتِهِ ، وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ الصَّحِيحِ إِلَّا بِتَعْرِيفِهِ تَعَالَى ، وَقَدْ تَفَضَّلَ عَلَيْنَا بِهَذَا التَّعْرِيفِ بِوَحْيِهِ إِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الرَّاغِبُ: الْوَسِيلَةُ التَّوَصُّلُ إِلَى الشَّيْءِ بِرَغْبَةٍ ، وَهِيَ أَخَصُّ مِنَ الْوَصِيلَةِ ; لِتَضَمُّنِهَا مَعْنَى الرَّغْبَةِ ... وَحَقِيقَةُ الْوَسِيلَةِ إِلَى اللهِ مُرَاعَاةُ سَبِيلِهِ بِالْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ ، وَتَحَرِّي مَكَارِمِ الشَّرِيعَةِ ، وَهِيَ كَالْقُرْبَةِ . انْتَهَى . وَرُوِيَ تَفْسِيرُ الْوَسِيلَةِ بِالْقُرْبَةِ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت