فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129083 من 466147

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَعْرِيفِ الْمُحَارِبِينَ فَرَوَى ابْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: الْمُحَارِبُ عِنْدَنَا مَنْ حَمَلَ السِّلَاحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي مِصْرٍ أَوْ خَلَاءٍ ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى غَيْرِ ثَائِرَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ ، وَلَا دَخَلَ وَلَا عَدَاوَةَ ، قَاطِعًا لِلسَّبِيلِ وَالطَّرِيقِ وَالدِّيَارِ ، مُخْتَفِيًا لَهُمْ بِسِلَاحِهِ ، وَذَكَرَ أَنَّ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ قَتَلَهُ الْإِمَامُ ، لَيْسَ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ فِيهِ عَفْوٌ وَلَا قَوْدٌ .

وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِي مَسْأَلَةِ إِثْبَاتِ الْمُحَارَبَةِ فِي الْمِصْرِ عَنْ مَالِكٍ فَأَثْبَتَهَا مَرَّةً وَنَفَاهَا أُخْرَى . نَقُولُ: وَالصَّوَابُ الْإِثْبَاتُ ; لِأَنَّهُ الْمَعْرُوفُ فِي كُتُبِ مَذْهَبِهِ ، وَإِنَّمَا اشْتَرَطَ انْتِفَاءَ الْعَدَاوَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْأَسْبَابِ ; لِيَتَحَقَّقَ كَوْنُ ذَلِكَ مُحَارَبَةً لِلشَّرْعِ وَمُقَاوَمَةً لِلسُّلْطَةِ الَّتِي تُنَفِّذُهُ ، وَفِي حَاشِيَةِ الْمُقْنِعِ مِنْ كُتُبِ الْحَنَابِلَةِ تَلْخِيصٌ لِمَذَاهِبِ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ ، هَذَا نَصُّهُ:"يُشْتَرَطُ فِي الْمُحَارِبِينَ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ: (1) أَنْ يَكُونَ مَعَهُمْ سِلَاحٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ سِلَاحٌ فَلَيْسُوا مُحَارِبِينَ ; لِأَنَّهُمْ لَا يَمْنَعُونَ مَنْ يَقْصِدُهُمْ ، وَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا ، فَإِنْ"

عَرَضُوا بِالْعِصِيِّ وَالْحِجَارَةِ فَهُمْ مُحَارِبُونَ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَيْسُوا مُحَارِبِينَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت