فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127083 من 466147

يَقُولُ:"مَنِ اتَّبَعَ رِضَا اللَّهِ."

وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى الرِّضَا مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ , فَقَالَ بَعْضُهُمُ: الرِّضَا مِنْهُ بِالشَّيْءِ: الْقَبُولُ لَهُ وَالْمَدْحُ وَالثَّنَاءُ. قَالُوا: فَهُوَ قَابِلٌ الْإِيمَانَ وَمُزَكٍّ لَهُ , وَمُثْنٍ عَلَى الْمُؤْمِنِ بِالْإِيمَانِ , وَوَاصِفٌ الْإِيمَانَ بِأَنَّهُ نُورٌ وَهُدًى وَفَصْلٌ.

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى الرِّضَا مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ مَعْنًى مَفْهُومٌ , هُوَ خِلَافُ السَّخَطِ , وَهُوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهِ عَلَى مَا يُعْقَلُ مِنْ مَعَانِي الرِّضَا , الَّذِي هُوَ خِلَافُ السَّخَطِ , وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالْمَدْحِ , لِأَنَّ الْمَدْحَ وَالثَّنَاءَ قَوْلٌ , وَإِنَّمَا يُثْنَى وَيُمْدَحُ مَا قَدْ رُضِيَ؛ قَالُوا: فَالرِّضَا مَعْنًى , وَالثَّنَاءُ وَالْمَدْحُ مَعْنًى لَيْسَ بِهِ. وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: {سُبُلَ السَّلَامِ} طُرُقَ السَّلَامِ , وَالسَّلَامُ هُوَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ.

عَنِ السُّدِّيِّ: {مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ} سَبِيلَ اللَّهِ الَّذِي شَرَعَهُ لِعِبَادِهِ , وَدَعَاهُمْ إِلَيْهِ , وَابْتَعَثَ بِهِ رُسُلَهُ , وَهُوَ الْإِسْلَامُ الَّذِي لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ عَمَلًا إِلَّا بِهِ , لَا الْيَهُودِيَّةَ , وَلَا النَّصْرَانِيَّةَ , وَلَا الْمَجُوسِيَّةَ""

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ}

يَقُولُ عَزَّ ذِكْرُهُ: يَهْدِي اللَّهُ بِهَذَا الْكِتَابِ الْمُبِينِ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ إِلَى سُبُلِ السَّلَامِ , وَشَرَائِعِ دِينِهِ {وَيُخْرِجُهُمْ}

يَقُولُ:"وَيُخْرِجُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ , وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ فِي: وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ , يَعْنِي: مِنْ ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ إِلَى نُورِ الْإِسْلَامِ وَضِيَائِهِ بِإِذْنِهِ , يَعْنِي: بِإِذْنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ. وَإِذْنُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ تَحْبِيبُهُ إِيَّاهُ الْإِيمَانَ بِرَفْعِ طَابَعِ الْكُفْرِ عَنْ قَلْبِهِ , وَخَاتَمَ الشِّرْكِ عَنْهُ , وَتَوْفِيقُهُ لِإِبْصَارِ سُبُلِ السَّلَامِ."

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}

يَعْنِي عَزَّ ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {وَيَهْدِيهِمْ} وَيُرْشِدُهُمْ وَيُسَدِّدُهُمْ {إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}

يَقُولُ:"إِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ , وَهُوَ دِينُ اللَّهِ الْقَوِيمُ الَّذِي لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت