فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12611 من 466147

قال ابن كثير: وفيه نظر لأنه اشتهر عند كثير من العلماء المتأخرين أن الحمد هو: الثناء بالقول على المحمود بصفاته اللازمة ، والمتعدية.

والشكر لا يكون إلا على المتعدية ويكون بالجنان ، واللسان ، والأركان ، انتهى.

ولا يخفى أن المرجع فِي مثل هذا إلى معنى الحمد فِي لغة العرب لا إلى ما قاله جماعة من العلماء المتأخرين ، فإن ذلك لا يردّ على ابن جرير ، ولا تقوم به الحجة ؛ هذا إذا لم يثبت للحمد حقيقة شرعية ، فإن ثبتت وجب تقديمها.

وقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: قال عمر: قد عَلِمْنا سبحان الله ، ولا إله إلا الله ، فما الحمد لله ؟ فقال عليٌّ: كلمةٌ رضيها لنفسه.

وروى ابن أبي حاتم أيضاً عن ابن عباس ؛ أنه قال: الحمد لله ؛ كلمة الشكر ، وإذا قال العبد: الحمد لله قال: شكرني عبدي.

وروى هو وابن جرير ، عن ابن عباس أيضاً أنه قال: الحمد لله هو: الشكر لله ، والاستخذاء له ، والإقرار له بنعمه ، وهدايته ، وابتدائه ، وغير ذلك.

وروى ابن جرير عن الحكم بن عُمَيْر ، وكانت له صحبة ، قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم"إذا قلتَ الحمد لله ربّ العالمين ، فقد شكرتَ الله ، فزادك"وأخرج عبد الرزاق فِي المصنف ، والحكيم الترمذي فِي نوادر الأصول ، والخطابي فِي الغريب ، والبيهقيّ فِي الأدب ، والديلميّ فِي مسند الفردوس عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الحمد رأس الشكر ما شكر الله عبد لا يحمده"وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي قال:"الصلاة شكر والصيام شكر ، وكل خير تفعله شكر ، وأفضل الشكر الحمد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت