فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12305 من 466147

اخْتصَاص التَّفْخيم بهذا الاسم؛ إذ بيان أحوال الشيء لا ينافي وجود تلك الأحوال في غيره

ما لم تذكر بأداة القصر.

قوله: (إذا انفتح ما قبله) للتعظيم وليكون ذكره بكل اللسان كما كان حضوره في

جميع الجنان فإن اللام الرقيقة إنما تذكر بطرف اللسان كما يعرف بالحس والذوق ذوو

العرفان وهذا يقتضي تفخيمه في عموم الأحوال لكن ثقلة الانتقال من الكسرة إلَى اللام

المفخمة دعت إلَى تركه في حالة الكسر أو انضم سنة.

قوله: (وقيل مُطْلَقًا) أي سواء كان ما قبله مفتوحا أو مضموما أو مكسورًا مرضه لما

ذكرنا من الثقلة المتروكة عند العرب العرباء حتى قيل يجوز أن يكون التَّفْخيم في حالة

الكسر من مستحدثات المتأخّرين كما يشير إليه قوله سنة لأن معناها طريقة مسلوكة توارثه

الخلف عن السلف من القراء وغيره لا سنة مصطلحة فأَشَارَ إلَى أن خلافه غير متوارث ولا

يخالف ما ذكرنا آنفًا؛ إذ التَّعْبير بالسنة أولًا ثم التزييف ثانيا قرينة قوية عَلَى ما ذكرنا.

قوله: (وحذف ألفه) أي الساكنة التي بعد اللام (لحن) أي خطأ في اللغة قال في القاموس

اللحن الخطأ في القراءة وهو لازم للخطأ في اللغة سواء كان في الإعراب أو غيره.

قوله: (تفسد به الصلاة) وهذا ظَاهر عَلَى مذهب الشَّافعيّ؛ إذ تتغير به السُّورَة لأن انتفاء

الجزء يستلزم انتفاء الكل فتنتفي به لفظة الله فتنتفي به السُّورَة لكونها جزءا منها ولا صلاة إلا بها

عندهم، وأما عندنا فوجه فسادها بحذفه إما لتغيير الْمَعْنَى أو لكونه لغوًا من الْكَلَام قال قاضيخان

لو كانت الكلمة ثلاثية فحذف حرف من أولها أو وسطها كما لو قرئ قُرْآنًا عَرَبِيًّا ربيًا بحذف

العين أو عربًا بحذف الياء تفسد صلاته إما لتغيير الْمَعْنَى أو لأنه يصير لغوًا من الْكَلَام وكذا لو

حذف الحرف الأخير نحو أن يقرأ في ضرب الله مثلا بحذف الباء فإن كان الحذف عَلَى وجه

الترخيم لا تفسد صلاته وشرط أن يكون بعد النداء في الأعلام الغالبة وأن لا يكون ثلاثيًا بل

يكون رباعًا أو خماسيًا فيحذف الحرف الأخير كما لو قرأ في مالك يا مال لأن الترخيم نوع من

الفصاحة انتهى. وما نحن فيه لَيسَ من هذا القبيل.

قوله: (ولا ينعقد به صريح اليمين) لوجوب وجود الاسم فيه ولم يوجد قَالَ الغزالي

في الوجيز ولو قَالَ بلَّة عَلَى قصد التلبيس وهو الرطوبة فليس بيمين وإن نوى به اليمين

انعقد وحمل حذف الألف عَلَى اللحن انتهى. وهذا غير ظَاهر لأنهم عللوا فساد الصلاة بأن

انتفاء الجزء يستلزم انتفاء الكل فلم يبق لفظة الجلال حتى ينعقد بها اليمين، ولعل لهذا نقل

عن الإمام النووي من الشَّافعية أنه قال إنه يَنْبَغي أن لا يكون يمينًا أصلًا لأنه بلغة يحتمل أن

يكون فعلة من البلل وهو الرطوبة ولذا فسدت به الصلاة لتغيير الْمَعْنَى انتهى. ومنهم منه

أن علة الفساد تغيير الْمَعْنَى عند الشَّافعي كما كان كَذَلكَ عندنا وما سبق من أن السُّورَة لا

يتحقق بتمامها تخريج آخر عندهم أَيْضًا ونقل عن الشيخ المقدسي أنه إذا قال بله لا يكون

يمينا عند الْحَنَفيَّة إلا إذا أعرب الهاء بالكسر أو نوى اليمين انتهى. فالإشكال الذي ورد

على الشَّافعية ورد عَلَى أئمتنا أَيْضًا واللَّفْظ الذي خرج باللحن عن كونه اسمًا له تَعَالَى أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت