أصحاب تلك اللغة والثابت في كتبهم ويحتمل أن يكون من قبيل ما اتفق عليه اللغتان كذا
قيل هذا مذهب رابع اعلم أن العلماء اختلفوا في لفظة الجلالة فمنهم من تورع عن طلب
مأخذه وذكر معناه ومنهم من قال لعله مُشْتَق لكنا لا نعلم المُشْتَق منه ولم يتعرض لهما
الْمُصَنّف بل تعرض لمذاهب أصولها أربعة الأول إنه اسم عربي مُشْتَق صار علمًا بالغلبة
لأن أسماء الله تَعَالَى كلها مُشْتَقَّة ليعرف المكلف معناها فيتوسل بها إليها الثاني إنه اسم
عربي غير مُشْتَق الثالث إنه صفة صارت علمًا بالغلبة واختاره الْمُصَنّف كما ستعرفه الرابع
إنه سرياني معرب والكل مذكور في كلام المصنف مشروحا فعرب بحذف الألف الأخيرة.
قوله: (وإدخال اللام) أَشَارَ إلَى أن الهمزة ليس جزء من العلم، وإنما جيء ليمكن
الابتداء، وأما ما سبق من قوله وعوض عنها الألف واللام فالتعرض فيه للألف لكونها من
جملة العوض وقد مَرَّ تَوضيحُهُ وآخر هذا الْقَوْل لأن ما وقع في الْقُرْآن كونه عربيًا هُوَ [الظاهر]
الْمُتَبَادَر والمعرب قيل فلا يصار إليه بلا دليل ولا داع يقتضيه ومجرد المشابهة اللفظية غير
كاف فيه وهم يلحقون الْفَاعلي أواخر الكلمة فيقولون لاها رحمانا كما في الفارسية ومعناه
ذو القدرة قيل والتصرف فيه يدل عَلَى أنه لم يكن علمًا في غير العربية ألا ترى أنهم
اشترطوا في مع صرف العجمة كون الأعجمي علمًا في العجمة انتهى. فلو قال المص
وأدخلت اللام عليه فصار علما لكان أولى.
قوله: (وتفخيم لامه) أي لام الله لا لام الإله لتعين كسر ما قبله فينا فيه قوله إذا انفتح
ما قبله، والْمُرَاد بالتَّفْخيم التغليظ ضد الترقيق وقد يطلق التَّفْخيم عَلَى ترك الإمالة وليس بمراد
هنا وعلى إمالة الألف نحو مخرج الواو وعدم إرادته أولى وليس في كلامه ما يوهم
* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *
قوله: وتفخيم لامه إذا انفتح ما قبله أو انضم سنة أي تفخيم لام لفظة الله دون لام الإله سنة
لا مطلقًا بل إذا انفتح ما قبله أو انضم التَّفْخيم يطلق بالاشتراك عَلَى ضد الترقيق وهو التغليظ
وعلى ضد الإمالة، والْمُرَاد هنا الأول وقد يجيء التَّفْخيم بمعنى إمالة الألف نحو مخرج الواو كما
في الصلاة والزكاة قيد التَّفْخيم بانفتاح ما قبله أو انضمامه لأن القراء قد أطبقوا عَلَى ترقيق اللام
عند كسر ما قبله لأن الانتقال من الكسرة إلَى اللام المفخمة ثقيل لاقتضاء الكسرة التسفل واللام
المفخمة الاستعلاء فاستثقلوا الأفعال من التسفل إلَى التصاعد، وإنما استحسنوا التَّفْخيم فيما عدا
الكسرة فرقًا بين لفظ الله ولفظ اللات في الذكر ولأن التَّفْخيم مشعر بالتعظيم الْمُنَاسب لاسم الله.