فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12050 من 466147

وإنما أقحم لفظ اسم مضافاً إلى علم الجلالة إذ قيل (بسم الله) ولم يقل بالله لأن المقصود أن يكون الفعل المشروع فيه من شؤون أهل التوحيد الموسومة باسم الإله الواحد فلذلك تقحم كلمة اسم فِي كل ما كان على هذا المقصد كالتسمية على النسك قال تعالى: {فكلوا مما ذكر اسم الله عليه}

[الأنعام: 118] وقال: {وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه}

[الأنعام: 119] وكالأفعال التي يقصد بها التيمن والتبرك وحصول المعونة مثل: {اقرأ باسم ربك}

[العلق: 1] فاسم الله هو الذي تمكن مقارنته للأفعال لا ذاته ، ففي مثل هذا لا يحسن أن يقال بالله لأنه حينئذٍ يكون المعنى أنه يستمد من الله تيسيراً وتصرفاً من تصرفات قدرته وليس ذلك هو المقصود بالشروع ، فقوله تعالى:

{فسبح باسم ربك العظيم}

[الواقعة: 74] أَمْرٌ بأن يقول سبحان الله ، وقوله: {وسبحه}

[الإنسان: 26] أمْرٌ بتنزيه ذاته وصفاته عن النقائص ، فاستعمال لفظ الاسم فِي هذا بمنزلة استعمال سمات الإبل عند القبائل ، وبمنزلة استعمال القبائل شعار تعارفهم ، واستعمال الجيوش شعارهم المصطلح عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت