فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12042 من 466147

والحق البين فِي أمر البسملة فِي أوائل السور ، أنها كتبت للفصل بين السور ليكون الفصل مناسباً لابتداء المصحف ، ولئلا يكون بلفظ من غير القرآن ، وقد روى أبو داود فِي"سننه"والترمذي وصححه عن ابن عباس أنه قال: قلت لعثمان بن عفان:"ما حملكم أن عمدتم إلى براءة وهي من المئين وإلى الأنفال وهي من المثاني فجعلتموهما فِي السبع الطوال ولم تكتبوا بينهما سطراً بسم الله الرحمن الرحيم"، قال عثمان كان النبيء لما تنزل عليه الآياتُ فيدعو بعض من كان يكتب له ويقول له ضع هذه الآية بالسورة التي يذكر فيها كذا وكذا ، أو تنزل عليه الآية والآيتان فيقول مثل ذلك ، وكانت الأنفال من أول ما أنزل عليه بالمدينة ، وكانت براءة من آخر ما أنزل من القرآن وكانت قصتها شبيهة بقصتها فقُبِض رسول الله ولم يبين لنا أنها منها ، فظننتُ أنها منها ، فمن هناك وضعتُها فِي السبع الطوال ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم"."

وأرى فِي هذا دلالة بينة على أن البسملة لم تكتب بين السور غيرِ الأنفال وبراءةَ إلا حينَ جُمع القرآن فِي مصحف واحد زمن عثمان ، وأنها لم تكن مكتوبة فِي أوائل السور فِي الصحف التي جمعها زيد بن ثابت فِي خلافة أبي بكر إذ كانت لكل سورة صحيفة مفردة كما تقدم فِي المقدمة الثامنة من مقدمات هذا التفسير.

وعلى أن البسملة مختلف فِي كونها آية من أول كل سورة غيرِ براءة ، أو آية من أول سورة الفاتحة فقط ، أو ليست بآية من أول شيء من السور ؛ فإن القراء اتفقوا على قراءة البسملة عند الشروع فِي قراءة سورة من أولها غير براءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت