فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12036 من 466147

وقد عارض هذا الدليل أبو حامد الغزالي فِي"المستصفى"فقال:"نُفي كون البسملة من القرآن أيضاً إن ثبت بالتواتر لزم أن لا يبقى الخلاف (أي وهو ظاهر البطلان) وإن ثبت بالآحاد يصير القرآن ظنياً ، قال: ولا يقال: إن كون شيء ليس من القرآن عدم والعدم لا يحتاج إلى الإثبات لأنه الأصل بخلاف القول بأنها من القرآن ، لأنّا نجيب بأن هذا وإن كان عدماً إلا أن كون التسمية مكتوبة بخط القرآن يوهن كونها ليست من القرآن فهاهنا لا يمكننا الحكم بأنها ليست من القرآن إلا بالدليل ويأتي الكلام فِي أن الدليل ما هو ، فثبت أن الكلام الذي أورده القاضي لازم عليه ا ه ، وتبعه على ذلك الفخر الرازي فِي"تفسيره"ولا يخفى أنه آل فِي استدلاله إلى المصادرة إذ قد صار مرجع استدلال الغزالي وفخر الدين إلى رسم البسملة فِي المصاحف ، وسنتكلم عن تحقيق ذلك عند الكلام على مدرك الشافعي."

وتعقب ابن رشد فِي"بداية المجتهد"كلام الباقلاني والغزالي بكلام غير محرر فلا نطيل به.

وأما المسلك الثاني: وهو الاستدلال من الأثر فلا نجد فِي صحيح السنة ما يشهد بأن البسملة آية من أوائل سور القرآن والأدلة ستة:

الدليل الأول: ما روى مالك فِي"الموطأ"عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"قال الله تعالى قسمت الصلاة نصفين بيني وبين عبدي فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل ، يقول العبد: {الحمد لله رب العالمين} "

، فأقول: حمدني عبدي"الخ ، والمراد فِي الصلاة القراءة فِي الصلاة ووجه الدليل منه أنه لم يذكر بسم الله الرحمن الرحيم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت