فلفظ: {الرَّحْمَنُ} ديل على من تصدر عنه آثار الرحمة بالفعل وهي إفاضة النعم والإحسان، ولفظ: {الرَّحِيْمُ} يدل على منشأ هذه الرحمة والإحسان، وعلى أنها من الصفات الثابتة الواجبة، وبهذا المعنى لا يستغني بأحد الوصفين عن الآخر، ولا يكون الثاني مؤكداً للأول، فإذا سمع العربيّ وصف الله جل ثناؤه ب-: {الرَّحْمَنُ} ، وفهم منه أنه المفيض للنعم فعلاً، لا يعتقد منه أن الرحمة من الصفات الواجبة له دائماً - لأن الفعل قد ينقطع إذا كان عارضاً لم ينشأ عن صفة لازمة ثابتة - فعندما يسمع لفظ [الرحيم] يكمل اعتقاده على الوجه الذي يليق بالله تعالى ويرضيه سبحانه. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 2 صـ 244 - 246}