وقد أطال الشيخ قدس سره الكلام فِي"الفتوحات"عن أسرار حروفه وأتى بالعجب العجاب ، وفي ظهور الألف تارة وخفائها أخرى وسكون اللام أولاً وتحركها ثانياً والختم باطناً بما به البدء ظاهراً واشتمال الكلمة على متحرك وساكن وصالح لأن يظهر بأحد الأمرين إشارات لا تخفى على العارفين فارجع إلى كتبهم فهم أعرف بالله تعالى منا ، وسبحان من احتجب بنور العظمة حتى تحيرت الأفهام فِي اللفظ الدال عليه إذ انعكست له من تلك الأنوار أشعة بهرت أعين المستبصرين فلم يستطيعوا أن يمعنوا النظر فيه وإليه والقصور فِي القابل لا فِي الفاعل:
توهمت قدماً أن ليلى تبرقعت...
وأن حجابا دونها يمنع اللثما
فلاحت فلا والله ما ثم حاجب...
سوى أن طرفي كان عن حسنها أعمى