فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12006 من 466147

{قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ}

[الإخلاص: 1] معارضاً فإنه لو دل على التوحيد لم يكن للوصف فائدة لما سيأتي إن شاء الله تعالى من تفسيره لعدم قبول التعدد بوجه وهو ليس من لوازم العلمية ولا يغير هذه الوجوه المسفرة ما قيل إنها لا تستلزم المدعى إذ الاختلاف إنما وقع بعد تسليم الاختصاص فِي كونه صفة فيكون كالرحمن أو اسماً فيكون علماً ، وهذا القدر يكفي بعد ذلك فِي المقصود كما لا يخفى على من لم يركب مطية الجحود ، والإمام البيضاوي مع أن له اليد البيضاء فِي التحقيق لم يتبلج له صبح هذا القول وهو لا يحتاج إلى النظر الدقيق فاختار أنه وصف فِي أصله لكنه لما غلب عليه بحيث لا يستعمل فِي غيره وصار له كالعلم مثل الثريا والصعق أجرى مجراه فِي إجراء الوصف عليه وامتناع الوصف به وعدم تطرق احتمال الشركة إليه لأن ذاته من حيث هو بلا اعتبار أمر آخر حقيقي أو غيره غير معقول للبشر فلا يمكن أن يدل عليه بلفظ ولأنه لو دلّ على مجرد ذاته المخصوص لما أفاد ظاهر قوله تعالى: {وَهُوَ الله فِى السماوات}

[الأنعام: 3] معنى صحيحاً ولأن معنى الاشتقاق كون أحد اللفظين مشاركاً للآخر فِي المعنى والتركيب وهو حاصل بينه وبين الأصول المذكورة هذا كلامه ، وقد أبطل فيه الأدلة الثلاث وحيث لم يلزم من إبطال الدليل إبطال المدلول أبطله بوجهين ونظم فِي سلكهما ثالثاً يدل على الوصفية وفيه أن الوجه الأول: قد اعترضه هو نفسه حيث قال فِي تعليقاته وفيه نظر إذ يكفي فِي وضع العلم تعقله بوجه يمتاز به عن غيره من غير أن يعتبر ما به الامتياز فِي المسمى فيمكن وضع العلم لمجرد الذات المعقولة فِي ضمن بعض الصفات وقد تقرر فِي الكلام أنه يمكن أن يخلق الله تعالى العلم بكنه ذاته فِي البشر ولأنه إنما يتمشى إذا لم يكن الواضع هو الله تعالى والتحقيق أن تصوير الموضوع له بوجه ما كاف فِي وضع العلم وكذا فِي فهم السامع عند استعماله انتهى ، والمرء مؤاخذ بإقراره وهذا اكتفاء بأقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت