عليها وهو مسلمنا أيضاً وهي الآية الأولى من القرآن والآية الثانية منه: {الحمد للَّهِ رَبّ العالمين}
وهكذا إلى الخامسة وجمعت الأصابع وانقطع الكلام وأما الرواية الرابعة فليست نصاً أيضاً فِي أن البسملة آية من الفاتحة إذ يحتمل أن يكون المعنى كان صلى الله عليه وسلم يقرأ فِي بعض الأوقات فِي الصلاة أو غيرها ولا دوام لا وضعاً ولا استعمالاً من كتاب الله تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرحيم الحمد للَّهِ رَبّ العالمين}
إلى آخرها أي الآيات قطعها آية آية ولم يوصل بعضها ببعض وعدها عد الإعراب واحدة واحدة وعد بسم الله الرحمن الرحيم ولم يسقطها لوجوبها فِي الصلاة وللاعتناء بها فِي غيرها لما فيها من عظائم الأسرار ودقائق الأفكار ، ومن هذا أوجب الكثير من علمائنا سجود السهو على من تركها وقد أزال صلى الله عليه وسلم بذلك ظن أنها ليست من القرآن لاستعمالها فِي أوائل الرسائل ومبادئ الشؤون ولم يعد {صِرَاطَ الذين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}
ولم يقف عليها بل وصل صلى الله عليه وسلم تلك المرة لبيان الجواز وعدم تخيل شيء ينافي كونها آية بل هناك ما يشعر به فإن تقارب الآي فِي الطول والقصر كتقارب الفقرات شيء مرغوب فيه وعدم التشابه فِي المقاطع لا يضر فأين أفواجاً من الفتح فلزوم الرعاية غير لازم وكون الموصوف فِي آية والصفة فِي آية أخرى مسبوق بالمثل وسابق على الأمثال ومن أنعم الله تعالى عليه وعرف {الذين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}
وجده تاماً وعد توقفه على الشرط المفهوم من {غَيْرِ المغضوب}
كلاماً ناقصاً وعلى هذا لم يثبت فِي هذه الرواية سوى أن البسملة آية من القرآن وهو مسلم عند الطرفين وأما إنها من الفاتحة فدونه خرط القتاد.