بالرفاء والبنين، وقول الأعرابي: باليمن والبركة، بمعنى: أعرست أو نكحت، ومنه قوله:
فقلت: إلى الطعام فقال منهم ... فريق: نحسد الإنس الطعاما
فإن قلت: لم قدرت المحذوف متأخراً؟
قلت: لأن الأهم من الفعل والمتعلق به هو المتعلق به؛ لأنهم كانوا يبدؤون بأسماء آلهتهم، فيقولون: باسم اللات، باسم العزى،
قوله: (بمعنى أعرست أو نكحت) ، إما متعلق بالأول، و"قول الأعرابي"معترض؛ لأن قوله:"باليمن والبركة"لفظ عام يستعمل في كل من يتوخى أمراً ما، أو متعلق بهما، وهو الأوجه.
قوله: (فقلت إلى الطعام) ، البيت. قبله:
أتوا ناري فقلت منون أنتم؟ ... فقالوا الجن، قلت عموا ظلاما
قال الأصمعي: عم صباحاً: معناه أنعم، وتقدير الفعل الماضي منه: وعم يعم، ولا ينطق به كمالا ينطق بماضي دع وذر. ذكره الأنباري.
زعم الشاعر أنه أتاه الجن وهو عند ناره فحياهم ودعاهم إلى الطعام.
حسده الشيء وحسده على الشيء ، أي: إنما نحسدهم لأنهم يأكلون ونحن لا نأكل.
"إلى الطعام"أي: هلموا.
قوله: (لأن الأهم من الفعل) ، وهو أتلو وأقرأ،"والمتعلق به"بكسر اللام في الموضعين. هو"بسم الله"، و"من"في:"من الفعل"للابتداء، أي: الأهم من"أقرأ"و"بسم الله"هو"بسم الله".